دخل المنتخب الوطني المغربي المرحلة الحاسمة من تحضيراته استعدادًا للمواجهة المرتقبة أمام منتخب اسكتلندا، المقررة يوم الجمعة المقبل على أرضية ملعب “جيليت ستاديوم” بمدينة بوسطن الأمريكية. وتأتي هذه المباراة ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة لكأس العالم 2026.
ويأمل “أسود الأطلس” في استثمار الزخم المعنوي الذي حققوه بعد التعادل الإيجابي أمام المنتخب البرازيلي بهدف لمثله في الجولة الافتتاحية. يطمح المنتخب لتحقيق نتيجة إيجابية تقربهم أكثر من بلوغ الدور المقبل.
آخر حصة في نيوجيرسي قبل الانتقال إلى بوسطن
وخاض المنتخب الوطني، اليوم الأربعاء، آخر حصة تدريبية له بمدينة نيوجيرسي الأمريكية، وذلك على أرضية ملعب “Pingry School” تحت إشراف الناخب الوطني محمد وهبي.
وركز الطاقم التقني خلال الحصة التدريبية على الجوانب التكتيكية والتقنية. كما عمل على تعزيز الانسجام بين مختلف خطوط الفريق وتصحيح بعض التفاصيل التي ظهرت خلال المباراة الأولى أمام البرازيل.
ومن المنتظر أن تتوجه بعثة المنتخب الوطني إلى مدينة بوسطن عبر رحلة جوية تستغرق حوالي ساعة ونصف. وسوف يواصل الفريق الاستعدادات في مقر الإقامة قبل المواجهة المرتقبة أمام المنتخب الاسكتلندي.
مؤتمر صحفي وحصة مفتوحة للإعلام
برمج الاتحاد المغربي لكرة القدم، يوم الخميس، حصة تدريبية مفتوحة أمام وسائل الإعلام الوطنية والدولية. كما ستسبق الحصة ندوة صحفية للناخب الوطني محمد وهبي وأحد لاعبي المنتخب الوطني للحديث عن آخر المستجدات المرتبطة بالاستعدادات الفنية والبدنية للمباراة.
وتكتسي هذه المواجهة أهمية كبيرة بالنسبة للمنتخب المغربي، خاصة بعد الأداء المميز الذي قدمه أمام أحد أبرز المرشحين للتتويج باللقب العالمي.
تعادل البرازيل… أكثر من مجرد نقطة
رغم انتهاء المواجهة الأولى أمام المنتخب البرازيلي بنتيجة التعادل (1-1)، إلا أن الأداء الذي قدمه المنتخب المغربي حمل العديد من المؤشرات الإيجابية. وتكشف هذه المؤشرات قدرة المجموعة على مقارعة كبار المنتخبات العالمية.
وأظهر “أسود الأطلس” شخصية قوية فوق أرضية الملعب، حيث نجحوا في فرض إيقاعهم خلال فترات طويلة من اللقاء. وقد أبانوا عن تنظيم تكتيكي محكم أمام منتخب يضم نخبة من نجوم كرة القدم العالمية.
أيوب بوعدي يواصل خطف الأضواء
من أبرز الرابحين خلال المباراة الأولى، لاعب الوسط الشاب أيوب بوعدي. وقد أكد مرة أخرى مكانته المتنامية داخل تشكيلة المنتخب الوطني.
وقدم بوعدي أداءً متكاملاً في وسط الميدان، حيث برز في افتكاك الكرات، وبناء الهجمات، والتحكم في نسق اللعب، ما جعله أحد أبرز عناصر المنتخب المغربي في المواجهة.
صيباري والمورابيط يمنحان حلولا إضافية
كما سجل إسماعيل صيباري حضورا مؤثرا في الخط الأمامي، بعدما تحرك بذكاء بين الخطوط ونجح في استغلال المساحات. وقد توج مردوده بهدف منح التقدم للمنتخب المغربي.
من جهته، قدم المورابيط إضافة مهمة بعد دخوله بديلا، حيث ساهم في الحفاظ على التوازن التكتيكي للفريق خلال فترات الضغط البرازيلي.
دفاع صلب وبونو في الموعد
على المستوى الدفاعي، أبان المنتخب المغربي عن تماسك كبير بفضل الانضباط الجماعي والانسجام بين عناصر الخط الخلفي.
كما أكد الحارس ياسين بونو مرة أخرى قيمته الكبيرة داخل المجموعة، من خلال تدخلات حاسمة ساهمت في الحفاظ على النتيجة، بينما واصل الثنائي أشرف حكيمي ونصير مزراوي تقديم الإضافة دفاعيا وهجوميا على الرواقين.
مواجهة اسكتلندا… فرصة لتعزيز الحظوظ
يدخل المنتخب المغربي مواجهة اسكتلندا بمعنويات مرتفعة وثقة متزايدة في إمكانياته. ويعود ذلك إلى أنه أثبت أمام البرازيل أنه قادر على مجاراة أقوى المنتخبات العالمية.
وسيكون الفوز في المباراة المقبلة خطوة مهمة نحو الاقتراب من التأهل إلى الدور الثاني. وتبدو المنافسة في هذه المجموعة مفتوحة على جميع الاحتمالات.
وتنطلق مباراة المغرب واسكتلندا يوم الجمعة على الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب، وسط ترقب جماهيري كبير لمواصلة “أسود الأطلس” مشوارهم المميز في كأس العالم 2026.




