لا تختزل النتيجة كل شيء. فالتعادل الذي انتزعه المنتخب المغربي أمام نظيره البرازيلي (1-1)، مساء السبت. وذلك ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة لمونديال 2026، حمل مؤشرات تتجاوز نقطة في جدول الترتيب. كما كشف أن “أسود الأطلس” دخلوا المنافسة بطموح أكبر من مجرد الظهور المشرف.
وأمام منتخب برازيلي يضم أسماء من الصف الأول، لم يظهر المنتخب المغربي متأثرا بثقل المناسبة. بل فرض خلال فترات طويلة شخصيته فوق أرضية الميدان، مستندا إلى مزيج متوازن بين حيوية الوجوه الجديدة وخبرة العناصر المعتادة على المواعيد الكبرى.
بوعدي يواصل فرض نفسه في وسط الميدان
من أبرز مكاسب المباراة الأداء الذي وقعه أيوب بوعدي، الذي أكد مرة أخرى قدرته على اللعب بإيقاع عال رغم صغر سنه.
وظهر لاعب الوسط بثقة كبيرة في التعامل مع الكرة، كما ساهم في تنظيم اللعب والتحول بين الدفاع والهجوم. إضافة إلى حضوره القوي في الافتكاك والضغط.
ولم يقتصر تأثيره على الجانب التقني فقط، بل منح المنتخب المغربي قدرة أكبر على التحكم في نسق المباراة خلال فترات مهمة.
المورابيط وصيباري يقدمان الإضافة
بعد دخوله أرضية الملعب، قدم المورابيط مردودا اتسم بالانضباط والجاهزية، وساهم في الحفاظ على توازن المجموعة خلال فترات الضغط.
أما إسماعيل صيباري، فأكد نجاح توظيفه في أدوار هجومية مختلفة، بعدما تحرك بذكاء بين الخطوط وتوج مجهوده بهدف منح الأفضلية للمنتخب المغربي.
صلابة دفاعية وثقة متواصلة
في الخط الخلفي، أظهر المنتخب المغربي تماسكا واضحا، سواء عبر الثنائية الدفاعية أو من خلال الانضباط الجماعي.
كما عاد ياسين بونو ليؤكد قيمته داخل المجموعة من خلال تدخلات مؤثرة حافظت على توازن المباراة.
وفي الأطراف، قدم كل من حكيمي ومزراوي أداء منح المنتخب حلولا إضافية دفاعيا وهجوميا.
تعادل يعزز الثقة قبل المواجهات المقبلة
بعيدا عن النتيجة، خرج المنتخب المغربي بمؤشرات إيجابية تؤكد قدرته على منافسة أقوى المنتخبات.
كما أظهرت المباراة أن المجموعة الحالية تملك هامشا مهما للتطور، وهو ما يمنحها دفعة معنوية قبل استكمال مشوار كأس العالم 2026.




