شهدت بعض المقاهي بمنطقة دار بوعزة، ضواحي الدار البيضاء، تزامنا مع المباراة التي جمعت المنتخب الوطني المغربي بنظيره البرازيلي ضمن منافسات كأس العالم 2026، جدلا واسعا بسبب تسجيل زيادات في أسعار عدد من المشروبات. وخلف ذلك استياء لدى عدد من الزبناء الذين اختاروا متابعة اللقاء داخل الفضاءات العمومية.

وخلال جولة ميدانية قامت بها جريدة “إحاطة” داخل أحد المقاهي بدار بوعزة، للوقوف على مدى صحة ما يتم تداوله، تم تسجيل ارتفاع في أثمنة بعض الطلبات خلال فترة بث المباراة. وجاء ذلك في سياق إقبال كبير وغير مسبوق على المقاهي التي امتلأت عن آخرها قبل انطلاق المواجهة.

إقبال استثنائي على المقاهي قبل وأثناء المباراة

مع انطلاق صافرة البداية، تحولت مقاهي دار بوعزة إلى فضاءات مكتظة بالجماهير. حيث فضل عدد كبير من المواطنين متابعة المباراة في أجواء جماعية، وسط تشجيع متواصل لأسود الأطلس.

هذا الإقبال الكبير خلق ضغطا واضحا على الخدمات داخل بعض المقاهي. سواء من حيث الطلبات أو سرعة التقديم. وقد استغل بعض الزبناء ذلك لطرح تساؤلات حول تباين الأسعار بين مقهى وآخر خلال نفس الفترة الزمنية.

زيادات في أثمنة المشروبات تثير الاستغراب

أفاد عدد من الزبناء، إلى جانب المعاينة الميدانية للجريدة، أن بعض المقاهي بدار بوعزة رفعت أسعار العصائر لتصل إلى حوالي 35 درهما. كما بلغت أسعار المشروبات الساخنة حوالي 25 درهما خلال فترة المباراة.

وأكد متابعون أنهم فوجئوا بقيمة الفواتير عند وقبل الأداء. واعتبروا أن هذه الزيادات لم يتم الإعلان عنها بشكل مسبق، وجاءت بشكل مباشر متزامن مع الإقبال الكبير على متابعة المباراة.

مقاهي تتحول إلى فضاءات “مونديالية”

خلال فترة كأس العالم 2026، تعرف المقاهي في مختلف المدن المغربية، وخاصة بالمناطق القريبة من الدار البيضاء، إقبالا لافتا من الجماهير. ويفضل كثير من الجماهير الأجواء الجماعية على المتابعة الفردية داخل المنازل.

وتتحول هذه الفضاءات إلى ما يشبه “قرى مصغرة للمشجعين”. حيث تختلط الأجواء الرياضية بالتفاعل الجماهيري، ما يجعلها نقطة جذب رئيسية خلال مباريات المنتخب الوطني.

نقاش متجدد حول الأسعار وحماية المستهلك

أعاد هذا الجدل إلى الواجهة النقاش حول حماية المستهلك خلال التظاهرات الرياضية الكبرى. وأصبح هناك حديث عن ضرورة تعزيز المراقبة على الأسعار داخل المقاهي والمطاعم، خصوصا في فترات الذروة.

كما دعا عدد من المتابعين إلى ضرورة احترام شفافية التسعير. وطالبوا أيضا بتفادي أي زيادات مفاجئة قد تؤثر على تجربة الزبناء، خاصة خلال المناسبات الرياضية التي تعرف حضورا جماهيريا كبيرا.

وفي انتظار تفاعل الجهات المعنية مع هذا النوع من السلوكيات، تبقى المقاهي إحدى أبرز الفضاءات التي تعكس حرارة كأس العالم داخل المغرب. فهي تجمع بين فرحة التشجيع وجدلية الأسعار.