من المرتقب أن تعرف أسعار المحروقات بالمغرب، ابتداءً من اليوم الإثنين فاتح شتنبر الجاري، انخفاضا طفيفا يشمل مادتي الغازوال والبنزين.

وحسب معطيات التي حصلت عليها جريدة “إحاطة.ما” الإليكترونية من مصادر مطلعة، فإن ثمن الغازوال سيتراجع بـ30 سنتيما للتر الواحد، بينما سيشهد البنزين انخفاضا يقارب 16 سنتيما.

ويأتي هذا التراجع الطفيف نتيجة مباشرة للانخفاض الذي عرفته أسعار النفط في الأسواق الدولية خلال الأسابيع الأخيرة، مدعوما بتقلبات العرض والطلب وتراجع بعض التوترات الجيوسياسية التي كانت ترفع الأسعار عالميا، غير أن متتبعين يرون أن هذا الانخفاض لا يرقى إلى تطلعات المواطنين، خاصة في ظل الارتفاعات الكبيرة التي شهدها السوق المحلي في السنوات الماضية، والتي أثرت بشكل مباشر على القدرة الشرائية للأسر المغربية.

وفي سياق متصل، دعا الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، إلى إلغاء قرار تحرير أسعار المحروقات، معتبرا أن إعادة إدراجها ضمن لائحة المواد التي تُحدد أسعارها وفق قاعدة حسابية واضحة من شأنه ضمان عدالة أكبر بين مختلف المتدخلين.

كما شدد نفس المتحدث على أن ذلك سيساهم في حماية القدرة الشرائية للفئات الهشة والمتوسطة، التي تتحمل العبء الأكبر جراء الزيادات المتكررة في أسعار الوقود.

وسجل في هذا السياق أن الجدل حول تحرير أسعار المحروقات ظل حاضرا بقوة منذ اتخاذ القرار في عام 2015، حيث يرى مؤيدوه أنه منح حرية أكبر للسوق وفتح الباب أمام المنافسة، بينما يعتبر منتقدوه أنه أدى إلى استفادة الشركات أكثر من المستهلكين، خاصة مع غياب المصفاة الوطنية “لاسامير” التي كان يعوّل عليها لضبط التوازنات الطاقية.

ومن المنتظر أن يُعيد هذا النقاش المتجدد حول أسعار المحروقات الضغط على الحكومة من أجل اتخاذ إجراءات عملية، سواء عبر مراجعة آلية التسعير أو من خلال التفكير في دعم مباشر للفئات المتضررة، بما يضمن التوازن بين مصالح الشركات وحق المواطنين في أسعار عادلة.