اعتبرت صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية أن المباراة التي تجمع المنتخب المغربي بنظيره البرازيلي، مساء السبت على أرضية ملعب ميتلايف في نيويورك – نيوجيرسي، تشكل أول قمة كروية كبرى في نهائيات كأس العالم 2026.

الإعلام الفرنسي يسلط الضوء على مواجهة المغرب والبرازيل

وأوضحت الصحيفة أن توسيع البطولة إلى 48 منتخبا جعل المواجهات الكبرى أقل حضورا في الدور الأول، غير أن مواجهة المنتخب المغربي والبرازيل تفرض نفسها كواحدة من أبرز محطات البداية.

وأضافت أن هذه المباراة لا تجمع فقط بين منتخبين كبيرين، بل بين مشروعين يرفعان سقف الطموحات منذ الجولة الأولى.

المنتخب المغربي يدخل المونديال بثقة أكبر من نسخة قطر

أبرزت الصحيفة الفرنسية أن المنتخب المغربي لم يعد يدخل كأس العالم بعقلية المنتخب الباحث عن المفاجأة، بل كمنتخب فرض اسمه ضمن كبار الكرة العالمية.

وأشارت إلى أن الإنجاز التاريخي الذي تحقق في مونديال قطر 2022 منح “أسود الأطلس” مكانة مختلفة داخل المشهد الكروي الدولي.

كما اعتبرت أن المنتخب المغربي يدخل النسخة الحالية بطموحات أكبر بعد المسار الذي قطعه خلال السنوات الأخيرة.

وأضافت أن المجموعة الوطنية مطالبة اليوم بتأكيد أن ما تحقق في قطر لم يكن محطة استثنائية فقط.

أشرف حكيمي: لا يوجد مرشح أوفر حظا في مثل هذه المباريات

نقلت الصحيفة عن قائد المنتخب المغربي، أشرف حكيمي، تأكيده أن المواجهات الكبرى من هذا النوع لا تعترف بالحسابات المسبقة.

وأوضح أن المنتخب المغربي يدرك جيدا جودة المنتخب البرازيلي وقيمة لاعبيه، لكنه يؤمن أيضا بالمؤهلات التي يمتلكها داخل المجموعة.

وأكد أن العناصر الوطنية تدخل المباراة بثقة كبيرة ورغبة واضحة في تحقيق نتيجة إيجابية تمنحها انطلاقة قوية في البطولة.

كما شدد على أن المجموعة مستعدة لتحقيق إنجاز جديد يضاف إلى تاريخ الكرة المغربية.

محمد وهبي: المغرب دخل مرحلة جديدة

توقفت الصحيفة عند تصريحات الناخب الوطني محمد وهبي الذي أكد أن المنتخب المغربي دخل مرحلة جديدة تتطلب التعامل مع الطموحات المتزايدة بمسؤولية كبيرة.

وأشار إلى أن احترام المنتخب البرازيلي لا يعني التراجع عن هوية المنتخب المغربي أو تغيير أسلوب اللعب.

كما أكد أن المجموعة ستبقى وفية لخياراتها التقنية رغم بعض الغيابات الاضطرارية التي فرضتها الإصابات.

ويراهن الطاقم التقني على الانسجام الجماعي من أجل تقليص تأثير الغيابات.

البرازيل تبحث عن استعادة الهيبة العالمية

في المقابل، أوضحت الصحيفة أن المنتخب البرازيلي يدخل مونديال 2026 بهدف استعادة أمجاد الماضي والعودة إلى منصة التتويج.

وأشارت إلى أن المدرب كارلو أنشيلوتي يعول على مجموعة من الأسماء البارزة لقيادة المنتخب نحو بداية قوية.

كما نقلت عن فينيسيوس جونيور تأكيده أن البرازيل جاءت إلى البطولة من أجل كتابة صفحة جديدة من تاريخها.

وأضافت أن الجهاز التقني يواصل التعامل بحذر مع بعض الملفات المرتبطة بالجاهزية البدنية داخل المجموعة.

قمة مبكرة قد ترسم ملامح المجموعة الثالثة

ترى لوفيغارو أن مواجهة المنتخب المغربي والبرازيل قد تمنح مؤشرات مبكرة حول هوية المنتخب القادر على إنهاء المجموعة الثالثة في الصدارة.

وسيواصل المنتخب المغربي بعد هذه القمة برنامجه بمواجهة إسكتلندا يوم 19 يونيو في بوسطن، قبل خوض اللقاء الثالث أمام هايتي يوم 24 يونيو في أتلانتا.

وتبقى الأنظار متجهة إلى ملعب ميتلايف لمعرفة ما إذا كان المنتخب المغربي سيبدأ البطولة بإرسال رسالة جديدة إلى العالم مفادها أن إنجاز قطر كان بداية مرحلة جديدة وليس نهاية قصة.