حذر المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، من مخاطر نقص النفط والغاز على الصعيد العالمي، في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط وتداعياته المتصاعدة على قطاع الطاقة.

وجاء هذا التحذير خلال مؤتمر صحافي عقده بواشنطن، حيث أكد أن شهر أبريل قد يكون أكثر صعوبة من مارس، حتى في حال انتهاء الحرب بسرعة.

نقص النفط والغاز يثير القلق

أوضح بيرول أن إمدادات الطاقة تواجه ضغوطا متزايدة، خاصة مع تعطل عمليات الشحن في منطقة الخليج.

وأشار إلى أن شحنات مارس تم تسليمها لأنها كانت محملة قبل اندلاع الأزمة، بينما لم يتم شحن أي كميات جديدة خلال شهر أبريل.

ويعكس هذا الوضع اضطرابا واضحا في سلاسل الإمداد العالمية.

اجتماع دولي لمواجهة الأزمة

جاءت تصريحات المسؤول عقب اجتماع جمعه مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا جورجييفا، ورئيس البنك الدولي أجاي بانغا.

وهدف هذا اللقاء إلى تنسيق استجابة المؤسسات الدولية الثلاث، لمواجهة تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على الاقتصاد العالمي.

تحذيرات من تداعيات خطيرة

حذرت جورجييفا من أن ارتفاع أسعار الطاقة وانقطاع إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال والأسمدة قد يؤدي إلى أزمة غذائية عالمية.

وأكدت أن ما لا يقل عن 45 مليون شخص قد يواجهون انعدام الأمن الغذائي، ما قد يرفع عدد ضحايا الجوع إلى أكثر من 360 مليون شخص.

ضغط متزايد على الاقتصاد العالمي

أشارت المسؤولة إلى احتمال ارتفاع طلبات المساعدة المالية الطارئة من صندوق النقد الدولي إلى 50 مليار دولار.

كما نبهت إلى أن انقطاع إمدادات النفط ستكون له آثار جسيمة على الاقتصاد العالمي، وقد تستمر لفترة.

اجتماعات دولية في سياق متوتر

تأتي هذه التحذيرات على هامش الاجتماعات الربيعية لمؤسسات “بريتون وودز” في واشنطن، والتي انطلقت في 13 أبريل وتستمر إلى 18 من الشهر ذاته.

وتركز هذه الاجتماعات على سبل التعامل مع التحولات الجيوسياسية، خاصة تأثيرات الصراع في الشرق الأوسط.

قضايا اقتصادية كبرى على الطاولة

يتضمن برنامج الاجتماعات مناقشة عدة ملفات، من بينها فرص الشغل في العصر الرقمي، والتمويل المناخي، والانتقال الطاقي، ومحاربة الفقر.

كما ينتظر أن يصدر صندوق النقد الدولي تقريرا محدثا حول آفاق الاقتصاد العالمي، يأخذ بعين الاعتبار تداعيات الأزمة الحالية.

أزمة مفتوحة على كل الاحتمالات

يبقى ملف نقص النفط والغاز مفتوحا على تطورات متسارعة، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية.

وقد تؤدي هذه الأزمة إلى مزيد من التقلبات في الأسواق العالمية، خاصة في قطاع الطاقة.