أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، الجمعة، أن مشروع تحلية مياه البحر بالمنطقة يُعد ورشاً استراتيجياً يزاوج بين الابتكار البيئي والتكنولوجي والإدماج السوسيو-اقتصادي، وذلك بهدف إرساء نموذج فلاحي مستدام ومندمج.
وأوضح البواري، خلال زيارة ميدانية لتتبع تقدم المشاريع الكبرى بجهة الداخلة – وادي الذهب، أن محطة التحلية، التي تعتمد كلياً على الطاقة الريحية، ستمكّن من حماية الموارد الجوفية للمياه وتعزيز الأمن الغذائي، مع خلق 25 ألف منصب شغل دائم، ضمن رؤية تنموية منبثقة عن النموذج الجديد للأقاليم الجنوبية الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس.
وأشار الوزير إلى أن المحطة ستنتج سنوياً 37 مليون متر مكعب من المياه، منها 30 مليون مخصصة للري على مساحة 5200 هكتار، و7 ملايين متر مكعب لتزويد الداخلة والميناء الأطلسي المستقبلي بالماء الصالح للشرب. وتم تخصيص غلاف مالي قدره 2,6 مليار درهم لهذا المشروع، الذي ينجز بشراكة بين القطاعين العام والخاص، ويتضمن كذلك محطة ريحية بطاقة 60 ميغاواط.
ويُرتقب أن تساهم المحطة في تجهيز 219 ضيعة فلاحية، من بينها 100 استغلالية موجهة لفائدة شباب الجهة، بما يعزز تثمين الأراضي الفلاحية وبروز جيل جديد من الفلاحين.
كما وقف الوزير والوفد المرافق له، على مشاريع أخرى ذات بعد استراتيجي، من بينها أسواق الجملة والتقسيط في الداخلة، ومصانع لتثمين المنتوجات البحرية بطاقة إنتاجية تصل إلى 140 طناً يومياً، إضافة إلى ست وحدات صناعية جديدة موجهة لمعالجة الأسماك السطحية باستثمار يفوق مليار درهم.
وخُتمت الزيارة بإطلاق برنامج توزيع أجهزة الإغاثة لتحديد الموقع لفائدة قوارب الصيد التقليدي، بغلاف مالي يصل إلى 20,6 مليون درهم، يهدف إلى تعزيز السلامة وتحسين ظروف عمل الصيادين، خصوصاً في سواحل الداخلة.
وتأتي هذه المشاريع في سياق التوجيهات الملكية السامية لجعل الأقاليم الجنوبية رافعة تنموية استراتيجية قائمة على الاستدامة والتنافسية




