أكد محمد الجواهري، المدير العام لشركة التنمية المحلية للتنشيط والتظاهرات بالدار البيضاء (كازا إيفنت)، أن انطلاق أشغال النسخة العاشرة من المؤتمر الدولي للمدن الذكية يشكل محطة جديدة. وهذه المحطة تسمح بتقييم مسار عشر سنوات من العمل في مجال الابتكار والتطوير الحضري بمدينة الدار البيضاء.

وأوضح الجواهري، في تصريح لموقع “إحاطة.ما” على هامش افتتاح التظاهرة، أن هذه الدورة تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. كما اعتبر أن هذه الرعاية تمثل حافزاً إضافياً لمواصلة تطوير هذا الورش. وأوضح أنها تعزز مكانة الدار البيضاء ضمن المدن المنخرطة في التحول الذكي.

حصيلة عشر سنوات من الابتكار الحضري

وأشار المسؤول إلى أن الدورة الحالية ستكون مناسبة لتقديم حصيلة عشر سنوات من التنشيط والابتكار بالمدينة. إلى جانب استعراض مختلف المنجزات التي تحققت خلال هذه الفترة على مستوى تطوير الخدمات والفضاءات الحضرية.
وأضاف أن المؤتمر لا يقتصر على تقييم التجربة السابقة. بل يفتح أيضاً المجال أمام التفكير في آفاق جديدة لمواكبة التحولات التي تعرفها المدن الحديثة.

المقاولات الناشئة في صلب البرمجة

وأكد الجواهري أن النسخة العاشرة تخصص حيزاً مهماً للمقاولات الناشئة، انطلاقاً من القناعة بأهمية الابتكار وريادة الأعمال في بناء المدن الذكية.

وأوضح أن المنظمين يراهنون على منح هذه المقاولات مساحة أكبر للظهور وتقديم حلولها ومشاريعها. كذلك، اعتبر أن تعبئة هذا النسيج المقاولاتي من شأنه أن يساهم في تعزيز تنافسية المدينة مستقبلاً.

مشاركة دولية واسعة وخبراء من مختلف القارات

كما أبرز المدير العام لـ”كازا إيفنت” أن الإعلان عن موعد الدورة عرف تفاعلاً إيجابياً. وجاء هذا التفاعل من طرف عدد كبير من الخبراء والمتخصصين في مجال المدن الذكية.

وأشار إلى أن التظاهرة تستقطب مشاركين وخبراء من مختلف مناطق العالم، بما يعزز تبادل التجارب والخبرات حول مستقبل المدن والتنمية الحضرية والابتكار التكنولوجي.

واعتبر أن هذه الدينامية تعكس المكانة التي أصبحت تحتلها الدار البيضاء كفضاء للنقاش حول التحول الحضري والابتكار على المستوى الدولي.

الدارالبيضاء إلى فضاء لإنتاج الحلول الحضرية المبتكرة

كما أكد محمد الجواهري أن الرهان اليوم لم يعد يقتصر على تنظيم تظاهرات دولية أو استقطاب الخبرات فقط. بل يتجه نحو تحويل مدينة الدار البيضاء إلى فضاء لإنتاج الحلول الحضرية المبتكرة واحتضان المشاريع القادرة على تحسين جودة عيش المواطنين.

وأضاف أن الدورة العاشرة للمؤتمر الدولي للمدن الذكية ستشكل مناسبة لتقاسم التجارب الناجحة واستعراض نماذج عملية في مجالات التنقل الذكي، والتحول الرقمي، وتدبير الموارد الحضرية. إلى جانب فتح المجال أمام المقاولات الناشئة المغربية لإبراز قدراتها وربط شراكات مع فاعلين دوليين، بما يعزز تموقع الدار البيضاء ضمن المدن الإفريقية المنخرطة في التحول الحضري المستدام.