شهدت أسعار المحروقات بالمغرب، ابتداء من اليوم الثلاثاء 16 يونيو الجاري، تراجعا جديدا شمل مادتي الغازوال والبنزين، في خطوة ينتظرها عدد كبير من المهنيين ومستعملي السيارات.

وسجل سعر الغازوال انخفاضا بحوالي 40 سنتيما للتر الواحد. كما تراجع سعر البنزين بنحو 60 سنتيما للتر. وبدأت هذه التخفيضات تظهر في أثمنة البيع المعتمدة بعدد من محطات الوقود بمختلف مناطق المملكة.

تراجع جديد في أسعار الوقود

يأتي هذا الانخفاض بعد فترة من التقلبات التي عرفتها أسعار المحروقات خلال الأشهر الماضية.

كما يعكس التطورات التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية خلال الأيام الأخيرة، خاصة على مستوى أسعار النفط الخام.

ويرتقب أن ينعكس هذا التراجع بشكل إيجابي على عدد من القطاعات المرتبطة بالنقل والخدمات واللوجستيك، التي تتأثر بشكل مباشر بتغير أسعار الوقود.

النفط العالمي يدعم انخفاض الأسعار

شهدت أسعار النفط الخام في الأسواق الدولية تراجعا ملحوظا خلال الفترة الأخيرة.

ويعزو متابعون هذا التطور إلى مؤشرات تهدئة التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط.

كما تزامن ذلك مع تداول معطيات بشأن اتفاق إطاري محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما ساهم في تعزيز تفاؤل الأسواق بشأن استقرار الإمدادات النفطية العالمية.

وفي السياق ذاته، تحدثت تقارير دولية عن إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز بشكل أكثر استقرارا أمام حركة الملاحة التجارية.

عودة النفط الإيراني تثير اهتمام الأسواق

يرى مهنيون في قطاع توزيع وتسويق المحروقات أن الأسواق الدولية تتابع باهتمام التطورات المرتبطة بالنفط الإيراني.

كما يعتقد عدد من الفاعلين أن عودة كميات إضافية من النفط الإيراني إلى السوق العالمية قد تسهم في تعزيز العرض خلال المرحلة المقبلة.

وعلاوة على ذلك، فإن ارتفاع العرض عادة ما يساهم في تخفيف الضغوط على الأسعار، خاصة عندما يتزامن مع استقرار الطلب العالمي.

عوامل محلية تتحكم في الأسعار

رغم ارتباط أسعار المحروقات بالمغرب بالتطورات الدولية، فإن انعكاس هذه التغيرات على السوق الوطنية لا يكون فوريا أو مباشرا.

إذ تتحكم عدة عوامل في تحديد أسعار البيع النهائية داخل المملكة.

ومن بين هذه العوامل تكاليف الاستيراد والتخزين والنقل والتوزيع. كما تؤثر السياسات التجارية المعتمدة من طرف شركات التوزيع على الأسعار المطبقة في محطات الوقود.

لذلك قد تختلف وتيرة تفاعل السوق المغربية مع التقلبات الدولية مقارنة ببعض الأسواق الأخرى.

ترقب لمستقبل الأسعار

يتابع المستهلكون والمهنيون تطورات سوق الطاقة العالمية خلال الأسابيع المقبلة، لمعرفة ما إذا كان هذا التراجع سيستمر أم سيبقى ظرفيا.

وفي المقابل، تبقى أسعار النفط الدولية العامل الأكثر تأثيرا في توجهات السوق خلال المرحلة القادمة.

كما أن أي تطورات جيوسياسية جديدة أو تغيرات في مستويات الإنتاج العالمي قد تؤثر بشكل مباشر على منحى أسعار المحروقات مستقبلا.