استقرت أسعار الذهب، اليوم الأربعاء، قرب أعلى مستوياتها في أسبوع، وسط متابعة المستثمرين للتطورات المرتبطة بالاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، وترقب نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن السياسة النقدية.
ويواصل المعدن النفيس التحرك في نطاق محدود، بعدما استفاد خلال الأيام الماضية من حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق العالمية.
أسعار الذهب اليوم
استقر الذهب في المعاملات الفورية عند 4331.29 دولارا للأوقية بحلول الساعة 04:20 بتوقيت غرينتش.
في المقابل، تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب، تسليم غشت المقبل، بنسبة 0.1 في المائة لتستقر عند 4351.40 دولارا للأوقية.
كما حافظ المعدن الأصفر على مكاسبه الأخيرة، بعدما سجل خلال بداية الأسبوع أعلى مستوى له في أكثر من أسبوع.
أعلى مستوى في أسبوع
بلغ الذهب، يوم الاثنين الماضي، مستوى 4370.82 دولارا للأوقية. وجاء هذا الارتفاع مدفوعا بحالة عدم اليقين التي تشهدها الأسواق المالية العالمية.
كما لجأ عدد من المستثمرين إلى الذهب باعتباره من الأصول التي تحظى بإقبال كبير خلال فترات التوترات الاقتصادية والجيوسياسية.
وفي السياق ذاته، يواصل المتعاملون مراقبة مختلف المؤشرات المرتبطة بالاقتصاد العالمي قبل اتخاذ قرارات استثمارية جديدة.
الاتفاق الأمريكي الإيراني تحت المجهر
تتابع الأسواق باهتمام التطورات المرتبطة بالاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران.
كما ينتظر المستثمرون صدور معطيات إضافية قد تساعد على تقييم تأثير هذا الاتفاق على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.
ويرى متابعون أن أي تقدم في هذا الملف قد يساهم في تعزيز استقرار الإمدادات النفطية العالمية.
وعلاوة على ذلك، قد يخفف هذا التطور من بعض المخاوف المرتبطة باضطرابات سلاسل التوريد وأسعار الطاقة.
النفط قرب أدنى مستوياته
واصلت أسعار النفط تداولها قرب أدنى مستوياتها خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.
وجاء هذا التراجع مدفوعا بتوقعات عودة إمدادات إضافية من منطقة الشرق الأوسط إلى الأسواق العالمية.
كما ساهمت هذه التوقعات في تهدئة المخاوف المرتبطة بارتفاع معدلات التضخم.
وفي المقابل، ينعكس استقرار أسعار الطاقة بشكل مباشر على توقعات البنوك المركزية بشأن أسعار الفائدة خلال المرحلة المقبلة.
الأنظار تتجه إلى الاحتياطي الفيدرالي
يترقب المستثمرون نتائج الاجتماع الأول لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برئاسة كيفن وارش.
كما تنتظر الأسواق الإشارات التي قد تصدر عن البنك المركزي الأمريكي بخصوص توجهاته النقدية خلال الأشهر المقبلة.
ويكتسي هذا الاجتماع أهمية خاصة بالنسبة للمتعاملين في أسواق الذهب والعملات والأسهم.
لذلك يترقب المستثمرون أي مؤشرات تتعلق بأسعار الفائدة أو مستقبل السياسة النقدية الأمريكية.
الذهب بين السياسة النقدية والتطورات الجيوسياسية
يبقى الذهب من أكثر الأصول تأثرا بالتغيرات الاقتصادية العالمية.
كما ترتبط تحركاته بشكل وثيق بمستويات الفائدة الأمريكية وتطورات الأوضاع الجيوسياسية.
وفي السياق ذاته، يواصل المستثمرون مراقبة المستجدات السياسية والاقتصادية بحثا عن مؤشرات جديدة قد تحدد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وتشير المعطيات الحالية إلى أن الأسواق تعيش مرحلة ترقب، في انتظار ما ستسفر عنه قرارات الاحتياطي الفيدرالي والتطورات المرتبطة بملف الاتفاق الأمريكي الإيراني.




