أكد الاقتصادي والأكاديمي، إدريس الفينة، أن إنجاز المغرب البنيات التحتية المينائية الجديدة يشكل رافعة استراتيجية كفيلة بتعزيز الجاذبية الاقتصادية للمملكة.
وأوضح الفينة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه المشاريع المهيكلة، ولاسيما تلك التي أشرف على تدشينها الملك محمد السادس أمس الخميس في إطار برنامج إعادة هيكلة وتطوير المركب المينائي للدار البيضاء، تعزز الدور المحوري للمغرب كقطب لوجستي وتجاري عالمي.
وأشار إلى أن عملية إعادة هيكلة وتطوير المركب المينائي للعاصمة الاقتصادية تندرج في سياق الدينامية التي أطلقها ميناء طنجة المتوسط.
وأبرز الفينة أن الورش الجديد لإصلاح السفن بميناء الدار البيضاء يعزز تدريجيا تموقع المغرب قاريا في هذا المجال، بفضل بنيات تحتية حديثة تواكب النمو الاقتصادي للمغرب وإفريقيا.
وأضاف المتحدث ، وهو أيضا رئيس المركز المستقل للدراسات الاستراتيجية، أن هذا التوجه يعكس الإرادة الملكية الرامية إلى تقوية الربط البحري للمملكة مع العالم.
وشدد في السياق ذاته على أن المشاريع الكبرى التي دشنها الملك على مستوى المركب المينائي للدار البيضاء تعكس المكانة المركزية لقطاع الموانئ في الاقتصاد الوطني، مبرزا أن هذا المركب الاستراتيجي مرشح للعب دور متزايد خلال السنوات المقبلة، سواء على مستوى تدفقات المبادلات التجارية والاستثمارات، أو على صعيد السياحة والخدمات.
المغرب يجني ثمار استراتيجيته “الطموحة” لجعل الموانئ في صلب تنميته الاقتصادية
من جهته، قال الرئيس المدير العام لمجموعة الموانئ الرئيسية في المملكة المتحدة، غيراينت إيفانز، إن المغرب يجني ثمار استراتيجيته “الطموحة” الرامية إلى جعل الموانئ في صلب تنميته الاقتصادية.
وأبرز إيفانز، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، الأهمية الكبرى للمشاريع التي أشرف الملك محمد السادس على تدشينها، أمس الخميس، في إطار إعادة هيكلة وتطوير المركب المينائي للدار البيضاء، مشيرا إلى أن العديد من الدول يمكن أن تستفيد من التجربة المغربية في إدراك الدور المحوري الذي تضطلع به الموانئ في اقتصاد اليوم والغد.
وأشاد المسؤول، في هذا السياق، بتوسيع الموانئ المغربية، معبرا عن ارتياحه للقرار الأخير لمجموعة “دي بي وورلد”، الفاعل الدولي في مجال البنيات التحتية المينائية، بإطلاق خط بحري يربط مباشرة المغرب بالمملكة المتحدة وشمال أوروبا.
وأضاف أن هذه التطورات “تشكل عنصرا أساسيا في طموحنا داخل مجموعة الموانئ الرئيسية في المملكة المتحدة لتعزيز الروابط الدولية أكثر مع موانئنا الرئيسية”.
يذكر أن مجموعة الموانئ الرئيسية في المملكة المتحدة تأسست سنة 1993، وهي الهيئة المهنية الرئيسية للمشغلين الرئيسيين للموانئ في المملكة المتحدة، وتمثل تسعة من أكبر عشرة مشغلين مينائيين في البلاد. ويدير أعضاء هذا التجمع 75 في المائة من حجم الأنشطة المينائية بالمملكة المتحدة عبر 40 ميناء.
وتهدف المشاريع، التي دشنها الملك في إطار برنامج إعادة هيكلة وتطوير المركب المينائي للدار البيضاء، إلى ترسيخ مكانة الدار البيضاء كقطب اقتصادي ومالي رائد على المستوى القاري، منفتح بالكامل على محيطه الدولي.
وتهم هذه المنجزات، التي رصدت لها استثمارات بقيمة 5 مليارات درهم، تهيئة ميناء للصيد، وبناء ورش جديد لإصلاح السفن، وتطوير محطة خاصة بالرحلات البحرية، وتشييد مجمع إداري يضم مجموع المتدخلين في ميناء الدار البيضاء.
وتعكس هذه المشاريع، التي تشرف عليها الوكالة الوطنية للموانئ، العزم الراسخ للملك على تمكين العاصمة الاقتصادية للمملكة من بنيات تحتية حديثة تستجيب للمعايير الدولية، قادرة على منح نفس مستدام لتجد د المدينة والاستجابة للتطلعات المشروعة لساكنتها.




