أصدرت الدائرة الجنائية المختصة في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس، الجمعة، حكماً غيابياً بالسجن لمدة 14 عاماً مع النفاذ العاجل في حق رجل الأعمال والمرشح الرئاسي السابق نبيل القروي وشقيقه غازي القروي، إلى جانب خطايا مالية ومصادرة ممتلكات.

ويواجه نبيل القروي، الذي غادر تونس بعد تعليق أعمال البرلمان وإعلان التدابير الاستثنائية من قبل الرئيس قيس سعيد في 25 يوليوز 2021، تهما بغسل أموال وفساد مالي وإداري. وتشمل التهم أيضا شقيقه غازي القروي، الذي فر قبل ذلك التاريخ من تونس، وقد صدر حكم اليوم بسجنه لمدة 12 عاما.

وسبق أن سجن نبيل القروي في 2019 في قضايا فساد بينما كان حينذاك مرشحا في السباق الرئاسي ضد الرئيس سعيد في الدور الثاني وقد أطلق سراحه قبل أيام من الاقتراع.

ووفق ما نقلته وسائل إعلام محلية عن مصدر قضائي، أدين الشقيقان بجرائم تتعلق باعتياد غسل الأموال ضمن وفاق، واستغلال التسهيلات المرتبطة بنشاطهما المهني والاجتماعي، إضافة إلى إعداد وثائق محاسبية مغلوطة والتهرب من الأداءات وتحويل ممتلكات للغير بقصد الإفلات من تسديد الديون الجبائية.

وقضت المحكمة أيضاً بتغريمهما مبالغ مالية تتجاوز 37 مليون دينار، مع مصادرة حساباتهما المجمدة لفائدة خزينة الدولة، ومصادرة الأسهم العائدة لهما في الشركات التابعة، إضافة إلى نحو 20 عقاراً مسجلاً باسميهما.

وكان نبيل القروي، مؤسس قناة قناة نسمة ومؤسس حزب قلب تونس، قد ترشح للانتخابات الرئاسية سنة 2019 التي فاز بها الرئيس قيس سعيّد، وسبق أن أوقف خلال الحملة الانتخابية في العام نفسه قبل الإفراج عنه قبيل الدور الثاني.

وفي فبراير 2024، صدر في حقه حكم آخر بالسجن ثلاث سنوات مع النفاذ العاجل على خلفية تلقي تمويلات أجنبية خلال حملة 2019، مع حرمانه من الترشح للانتخابات لمدة خمس سنوات. كما يواجه ملفات قضائية أخرى منشورة أمام المحاكم.

وغادر نبيل القروي وشقيقه غازي القروي تونس عبر الحدود البرية في غشت 2021، عقب إعلان التدابير الاستثنائية في البلاد.