أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، السبت 11 أبريل 2026، أن الولايات المتحدة بدأت عملية إعادة فتح مضيق هرمز. وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع انطلاق مفاوضات مباشرة بين واشنطن وطهران في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، بهدف احتواء النزاع المتصاعد في الشرق الأوسط.

وقال ترامب، في منشور على منصة “تروث سوشال”، إن واشنطن “تطلق الآن عملية تأمين العبور عبر مضيق هرمز”. ويخدم ذلك مصالح عدة دول حول العالم، من بينها الصين واليابان وكوريا الجنوبية ودول أوروبية. كما أشار إلى أن ناقلات نفط فارغة من عدة بلدان تتجه نحو الولايات المتحدة لتحميل النفط والغاز.

الولايات المتحدة تشرع في إعادة فتح مضيق هرمز

بحسب رويترز، بدأت القوات الأمريكية بالفعل خطوات ميدانية لتمهيد الملاحة في المضيق، من خلال عمليات لإزالة الألغام البحرية. وعبرت أيضا مدمرتان أمريكيتان هذا الممر الاستراتيجي ضمن مهمة أوسع لإعادة تدفق التجارة وتأمين السلامة البحرية. كما أعلن الجيش الأمريكي عن العمل على إنشاء مسار آمن جديد لحركة السفن.

ويكتسي هذا التطور أهمية استثنائية، لأن مضيق هرمز يعد من أهم الممرات البحرية في العالم. إذ يمر عبره جزء كبير من تجارة الطاقة العالمية. كما أن أي اضطراب فيه ينعكس بسرعة على أسواق النفط والغاز والأسمدة والنقل البحري.

مفاوضات متزامنة في باكستان

تأتي هذه الخطوة العسكرية في وقت بدأت فيه أعلى محادثات مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران منذ عقود، بقيادة نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس من الجانب الأمريكي. يحدث ذلك في ظل هدنة هشة دخلت أسبوعها الثاني. وتركز المحادثات على وقف الحرب، وتأمين الملاحة، والملف النووي الإيراني، وتخفيف الضغوط الاقتصادية.

لكن هذه المفاوضات تجري وسط مستوى مرتفع من الشك والحذر. فقد نقلت رويترز أن سقف التوقعات ليس مرتفعا، بسبب تباعد مواقف الطرفين. بينما نفت إيران بعض المزاعم الأمريكية بشأن النشاط البحري داخل المضيق. وهذا يعني أن مسار إعادة الفتح ما يزال مرتبطا بتوازن دقيق بين التحرك العسكري والتفاهم السياسي.

الطاقة والأسمدة في قلب المتابعة

ربط ترامب أيضا هذا الملف بأسعار الأسمدة، مؤكدا أنه يراقبها “عن كثب”. ويجد هذا الموقف تفسيره في كون إغلاق مضيق هرمز خلال الأسابيع الماضية أربك أسواق الطاقة وأثار مخاوف واسعة بشأن الإمدادات وتكاليف النقل والإنتاج. خاصة في القطاعات المرتبطة مباشرة بالطاقة والمواد الأولية.