أطلق مكتب الصرف، ابتداء من 15 يونيو 2026، منصة “صرف” الجديدة المخصصة للتدبير الرقمي والفوري والآمن لعمليات صرف العملات. وتعد هذه الخطوة جزءا من جهود تحديث الخدمات وتعزيز الرقابة على القطاع.

وأوضح المكتب، في بلاغ رسمي، أن هذه المنصة الرقمية الجديدة تهدف إلى تحسين تدبير مختلف العمليات المرتبطة بصرف العملات. كما توفر بيئة عمل أكثر سرعة وفعالية لفائدة المهنيين العاملين في هذا المجال.

ويأتي إطلاق المنصة بعد برنامج تكويني واسع شمل مختلف جهات المملكة. وقد استهدف البرنامج شركات صرف العملات من أجل ضمان الاستعمال الأمثل لمختلف وظائف المنصة الجديدة. ويسهل ذلك الانتقال نحو الرقمنة.

منصة صرف لتدبير عمليات صرف العملات بشكل رقمي وآمن

توفر منصة “صرف” مجموعة من الخدمات الرقمية التي تهم تدبير عمليات شراء وبيع العملات لفائدة الزبناء. وتتيح أيضا إصدار الوصولات المرتبطة بهذه المعاملات بشكل فوري وآمن.

ويراهن مكتب الصرف على هذه المنصة لتطوير آليات تتبع العمليات وتحسين جودة الخدمات المقدمة للفاعلين المهنيين. كما تنسجم المنصة مع متطلبات التحول الرقمي الذي تعرفه مختلف القطاعات الاقتصادية والمالية.

وأكد البلاغ أن المنصة صممت لتسهيل تدبير المعاملات اليومية لشركات صرف العملات. كما توفر أدوات تقنية حديثة تضمن السرعة والموثوقية في معالجة البيانات.

مواكبة تقنية خلال مرحلة الإطلاق

حرص مكتب الصرف على توفير مجموعة من آليات الدعم والمواكبة لفائدة المستخدمين خلال مرحلة إطلاق المنصة.

وفي هذا الإطار، أحدث المكتب خلية خاصة لمرافقة المهنيين والإجابة عن استفساراتهم التقنية والعملية المرتبطة باستعمال النظام الجديد.

كما وفر مجموعة من الدعائم البيداغوجية والتكوينية، من بينها فيديوهات توضيحية وأدلة عملية. وتشرح هذه الأدوات مختلف مراحل الولوج إلى المنصة وكيفية استخدامها بشكل فعال.

وتهدف هذه الإجراءات إلى ضمان انخراط سلس للمهنيين في المنظومة الجديدة وتقليص الصعوبات المرتبطة بمرحلة الانتقال الرقمي.

تعزيز الامتثال ومكافحة غسل الأموال

تشكل آليات الامتثال إحدى الركائز الأساسية التي ترتكز عليها منصة “صرف”. إذ تتيح للفاعلين منظومة للمساعدة واليقظة تهدف إلى دعم جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

ويرى مكتب الصرف أن تطوير أدوات التتبع والمراقبة الرقمية يساهم في تعزيز الشفافية والرفع من مستوى الامتثال داخل القطاع. ويتماشى هذا النهج مع المعايير الوطنية والدولية المعتمدة في هذا المجال.

كما تتيح المنصة إمكانيات أكبر لتجميع المعطيات وتحليلها، ما يساعد على تحسين الإشراف وتتبع العمليات بشكل أكثر دقة وفعالية.

جزء من استراتيجية 2025-2029

أكد مكتب الصرف أن إطلاق منصة “صرف” يندرج ضمن التوجهات الكبرى لاستراتيجية المؤسسة للفترة الممتدة بين 2025 و2029.

وترتكز هذه الاستراتيجية على تطوير الخدمات الرقمية وتعزيز مواكبة الفاعلين الاقتصاديين. كما تهدف إلى تحسين آليات المراقبة والتتبع.

كما تسعى المؤسسة من خلال هذا المشروع إلى تحديث منظومة الإشراف على قطاع صرف العملات. وتهدف أيضا إلى توفير أدوات عمل أكثر تطورا تستجيب للتحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع المالي.

ويعكس إطلاق منصة “صرف” توجه مكتب الصرف نحو اعتماد حلول رقمية متقدمة قادرة على تحسين أداء القطاع. كما يعزز فعالية الخدمات المقدمة للمهنيين والمتعاملين على حد سواء.