أكدت الجمعية الوطنية لتجار وموزعي بيض المائدة بالمغرب رفضها لتصريحات رئيس الجمعية الوطنية لمنتجي بيض الاستهلاك المغربي، خلال مرور إذاعي، والتي حمل فيها التجار والموزعين مسؤولية ارتفاع أسعار بيض المائدة.
وشددت الجمعية، في بلاغ لها، على رفضها القاطع لهذه التصريحات، معتبرة أن ما تم تداوله لا يعكس الواقع، مقدمة مجموعة من التوضيحات بشأن الموضوع.
وأوضحت الجمعية أن تكلفة إنتاج البيضة الواحدة في الضيعات تتراوح بين 0.60 و0.70 درهم، في حين أن سعر البيع بالجملة خلال شهر فبراير لم يتجاوز 1.45 درهم للبيضة.
وسجل سعر البيض، حسب معطيات تحصلت عليها جريدة “إحاطة.ما” في سوق الجملة درهما واحدا.
وأكدت الجمعية أن الأسعار تحدد بناءً على العرض والطلب، مشيرة إلى أن المنتجين هم من يتحملون المسؤولية الأساسية عن تحديد الأسعار عند البيع الأول، رافضة تحميل التجار والموزعين مسؤولية الزيادات المسجلة.
كما نددت الجمعية بمحاولات بعض الجهات الإعلامية توجيه الاتهامات دون تقديم معطيات دقيقة، مؤكدة التزامها الكامل بتوفير البيض للمستهلك المغربي بأسعار عادلة، مع الحرص على الشفافية والمهنية في عملية التوزيع.
وفي هذا السياق، أوضح الكاتب العام للجمعية الوطنية لتجار وموزعي بيض المائدة أن أسعار البيض في السوق الحالي تتحكم فيها عدة عوامل، حيث يتم تحديد الأسعار من طرف الضيعات عبر رسائل تعمم على التجار.
وأضاف أن العرض والطلب كانا العاملين الأساسيين في تحديد الأسعار، غير أن الوضع تغير مع ظهور المضاربة والتلاعب في الأسعار اليومية.
وأشار إلى أن المنافسة بين التجار والموزعين باتت شرسة، حيث لا يمكنهم رفع الأسعار بأكثر من ثلاثة فرنكات للجملة، في حين أن تكاليف التوزيع قد تصل إلى خمسة فرنكات، مما يجعل هامش الربح ضعيفًا للغاية.
كما شدد على أن ارتفاع الأسعار غالبًا ما يكون سببه المصدر، أي الضيعات المنتجة، مما يعكس التحديات التي تواجه التجار في الحفاظ على استقرار الأسعار للمستهلك.
وأكدت الجمعية أن الحل الأمثل لضبط الأسعار يكمن في الحوار البناء بين جميع الفاعلين في القطاع، بدلاً من توجيه الاتهامات غير المبررة.
كما أوضح البلاغ أن عمليات توزيع البيض تخضع لمراقبة دقيقة من خلال استبيانات أسبوعية تشمل مختلف مراحل التوزيع بالجملة والأسواق الوطنية، لضمان عدم وجود أي تلاعبات قد تهدد التوازنات التجارية والقدرة الشرائية للمستهلك.
ودعت الجمعية جميع الجهات المعنية إلى التحلي بالمسؤولية والتعاون لضمان التوازن في سوق بيض المائدة، بما يحفظ حقوق جميع المتدخلين ويضمن استقرار الأسعار لفائدة المستهلك المغربي.




