كشف كميل الساري، أستاذ الاقتصاد والعلاقات الدولية في جامعة السوربون، أن هناك تفاوتا كبيرا بين حجم تحويلات الجالية المغربية إلى بلادها مقارنة بالجالية الجزائرية.
وأوضح في حديث له، على قناة “فرانس24” أن المغاربة في المهجر يحولون سنويا أكثر من 12 مليار دولار إلى المغرب، بينما لا تتجاوز تحويلات الجزائريين 1.8 مليار دولار فقط.
وأرجع الساري هذا الفارق إلى ضعف البنية التحتية المالية في الجزائر، التي تفتقر إلى أنظمة شفافة وفعالة لتحويل الأموال، على عكس المغرب الذي يمتلك نظاما مصرفيا متطورا يسهل عملية التحويل عبر القنوات الرسمية.
وأضاف أن غياب هذه الأنظمة في الجزائر أدى إلى وجود سوق مواز غير رسمي يحجم من استفادة الاقتصاد الوطني من هذه الأموال.
وأشار الساري أيضا إلى أن ضعف شفافية المعاملات المالية في الجزائر، خاصة في قطاعات مثل العقار، دفع الاتحاد الأوروبي ومنظمة “غافي” إلى إدراج الجزائر ضمن قائمة الدول عالية المخاطر في مجال مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب، مما يشكل تهديدا للثقة الدولية في النظام المالي الجزائري.




