أحيا الأمريكيون، يوم الخميس، الذكرى الرابعة والعشرين لهجمات 11 شتنبر 2001، وذلك في أجواء استثنائية أعقبت اغتيال الناشط السياسي المحافظ تشارلي كيرك، أحد أبرز الوجوه الشابة الموالية للرئيس دونالد ترامب.

تشارلي كيرك، البالغ من العمر 31 عاماً والمؤسس المشارك لمنظمة Turning Point، قُتل متأثراً بإصابته برصاصة في العنق أطلقها قناص أثناء مشاركته في نشاط جامعي مفتوح بولاية يوتا. وقد وصفت الأوساط السياسية اليمينية الحادث بأنه “اغتيال سياسي”، فيما أدانه ترامب بشدة، متعهداً باتخاذ إجراءات صارمة للحد من “العنف السياسي”.

خلال مراسم أقيمت في مقر وزارة الدفاع (البنتاغون) لتخليد ذكرى ضحايا هجمات 11 شتنبر، استحضر دونالد ترامب شخصية كيرك بتأثر بالغ، واصفاً إياه بـ”أحد عمالقة جيله ومدافع شرس عن الحرية”، معلناً في الوقت نفسه عزمه منحه الميدالية الرئاسية للحرية بعد وفاته. كما شدد على صمود الشعب الأمريكي وقدرته على مواجهة المحن، خاصة بعد مأساة 2001.

أما نائب الرئيس جي. دي. فانس، فقد ألغى مشاركته في المراسم التقليدية بنيويورك ليتوجه مباشرة إلى يوتا لتقديم العزاء لعائلة كيرك.

الهجمات الإرهابية التي وقعت في 2001 وخلفت حوالي 2977 قتيلاً، لا تزال تُعتبر من أكثر الأحداث مأساوية في تاريخ الولايات المتحدة الأمريكية، إذ استهدفت مراكز رمزية للقوة الاقتصادية والعسكرية مثل برجي التجارة العالمي والبنتاغون، وخلّفت جروحاً عميقة في الذاكرة الوطنية الأمريكية.

تطورات التحقيق في مقتل كيرك

أعلن مكتب التحقيقات الفدرالي (FBI) العثور على السلاح المستخدم في عملية الاغتيال، وهو بندقية يدوية قوية، عُثر عليها في منطقة غابوية حيث يُعتقد أن المهاجم قد فر. ويجري تحليل البندقية مع البصمات والآثار المرتبطة بالجريمة.

الشرطة المحلية بولاية يوتا أوضحت أن لديها صوراً وتسجيلات للمشتبه به، الذي يُرجح أنه طالب جامعي. بينما واصل ترامب تحميل “اليسار الراديكالي” مسؤولية تأجيج العنف، مؤكداً أن إدارته ستلاحق جميع من يقفون وراء هذه الجريمة أو يدعمونها، حتى المنظمات الممولة لها.

وقد أمر الرئيس بتنكيس الأعلام الأمريكية حداداً على روح كيرك، الذي كان من أبرز وجوه حملته الانتخابية الأخيرة.