إحاطة – ومع انطلقت، اليوم الجمعة بالدار البيضاء، أشغال المؤتمر السنوي الأول للجمعية المغربية للروبوتيك في الصحة، تحت شعار “الروبوتيك في الصحة: الولوج والإنصاف – واقع الحال: التكوين والممارسة”.

ويعرف هذا اللقاء العلمي مشاركة خبراء وطنيين ودوليين، ومهنيي صحة، وباحثين، وفاعلين في مجال الابتكار الطبي، من أجل مناقشة مستجدات الروبوتيك الطبي وتطبيقاته في مختلف التخصصات الجراحية.

منصة للنقاش حول مستقبل الجراحة الروبوتية

ويشكل المؤتمر، المنظم على مدى يومين من طرف الجمعية المغربية للروبوتيك في الصحة بشراكة مع مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، فضاء للتبادل حول الآفاق التي تتيحها التكنولوجيات الحديثة لفائدة المرضى والمنظومات الصحية.

وبهذه المناسبة، أكد رئيس جامعة محمد السادس للعلوم والصحة، البروفيسور محمد العدناوي، في كلمة افتتاحية تلتها نيابة عنه نائبة الرئيس المكلفة بطب الأسنان بالجامعة، البروفيسورة إحسان بن يحيى، أن الجراحة الروبوتية تمثل أحد أبرز التطورات في الطب الحديث، لما توفره من دقة أكبر وسلامة أفضل ونجاعة معززة في الأداء الجراحي.

خبراء وجراحون ومهندسون حول طاولة واحدة

وأوضح البروفيسور العدناوي أن هذا المؤتمر يشكل فرصة لجمع الخبراء والباحثين والجراحين والمهندسين والشركاء الصناعيين، من أجل النقاش حول أحدث الابتكارات التكنولوجية والتطورات العلمية والتجارب السريرية الحديثة.

وأعرب عن أمله في أن تسهم أشغال هذا اللقاء في بروز شراكات جديدة تساعد على رسم ملامح جراحة المستقبل.

سنتان من إدخال الجراحة بمساعدة الروبوت

من جانبه، أكد رئيس الجمعية المغربية للروبوتيك في الصحة والمدير العام لقطب العلاجات بمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، البروفيسور خالد الساير، أن هذا المؤتمر الأول ينعقد بعد سنتين من إدخال الجراحة بمساعدة الروبوت إلى المغرب.

واعتبر أن هذه الفترة مكنت من تحويل طموح مهني إلى واقع سريري وأكاديمي وعلمي، مشيرا إلى أن الجراحة الروبوتية بلغت اليوم مرحلة من النضج بالمملكة، بفضل تطور نشاطها داخل المؤسسات الاستشفائية الجامعية والقطاع الخاص والمستشفيات العسكرية.

رافعة لطب أكثر دقة وأمانا

وأبرز الساير أن هذه الدينامية تندرج في إطار ورش إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، مبرزا الدور الريادي الذي تضطلع به مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة في تطوير الجراحة بمساعدة الروبوت.

وشدد على أهمية تعزيز البحث العلمي، وهيكلة هذا التخصص عبر إحداث سجل وطني للجراحة الروبوتية، ومواصلة الجهود الرامية إلى توسيع الولوج إلى هذه التكنولوجيات المبتكرة.

وأكد أن الروبوتيك ينبغي اعتباره رافعة في خدمة طب أكثر دقة وأمانا، مع الإسهام في تعزيز تكافؤ فرص الولوج إلى العلاج لفائدة المرضى.

الذكاء الاصطناعي وغرف العمليات الذكية

من جهته، أبرز رئيس الجمعية المغربية للعلوم الطبية، الدكتور مولاي سعيد عفيف، أهمية التطورات التكنولوجية في المجال الطبي، معتبرا أن إدماج التقنيات الحديثة يسهم في تحسين جودة العلاجات وتعزيز سلامة المرضى والرفع من أداء مهنيي الصحة.

ويتضمن برنامج المؤتمر جلسات علمية حول الجراحة الحشوية، وجراحة الصدر، وطب المسالك البولية، وأمراض النساء، وطب الأنف والأذن والحنجرة، إلى جانب مناقشات حول الذكاء الاصطناعي، والمحاكاة الطبية، والواقع الافتراضي والمعزز، والجراحة عن بعد، وغرف العمليات الذكية.

ومن المتوقع أن تحدث هذه التقنيات تحولا عميقا ومستداما في الممارسات الطبية وتنظيم منظومة الرعاية الصحية.

المصدر: إحاطة – ومع