فرض إسماعيل الصيباري نفسه خلال الموسم الجاري كواحد من أبرز نجوم كرة القدم المغربية والأوروبية، بعدما قاد فريقه بي إس في آيندهوفن إلى التتويج بلقب الدوري الهولندي للمرة الثالثة تواليا، وتوج موسمه بالحصول على جائزة أفضل لاعب في المسابقة.
وبات لاعب الوسط الهجومي المغربي، البالغ من العمر 25 سنة، أحد أبرز الأسماء التي تستقطب اهتمام الأندية الأوروبية الكبرى، في وقت تتزايد فيه التقارير الإعلامية التي تربطه بإمكانية الانتقال إلى بايرن ميونيخ خلال فترة الانتقالات المقبلة.
ويعيش الصيباري أفضل فترات مسيرته الكروية، بعدما نجح في الانتقال من خانة اللاعب الواعد إلى دائرة النجوم المؤثرين القادرين على صناعة الفارق في أعلى المستويات.
إسماعيل الصيباري.. موسم الأرقام والتتويجات
قدم الصيباري موسما استثنائيا مع ناديه الهولندي، حيث سجل 19 هدفا وقدم تسع تمريرات حاسمة في مختلف المسابقات.
وساهمت هذه الأرقام بشكل مباشر في تتويج فريقه بلقب الدوري الهولندي، كما عززت مكانته داخل التشكيلة الأساسية للفريق.
ولم يقتصر تألق اللاعب المغربي على الجانب الإحصائي فقط، بل امتد إلى حضوره المؤثر في المباريات الكبرى وقدرته على حسم المواجهات الصعبة.
وجاء تتويجه بالحذاء الذهبي وجائزة أفضل لاعب في الدوري الهولندي ليؤكد حجم التطور الذي عرفه مستواه خلال السنوات الأخيرة.
ويعتبر هذا الإنجاز تتويجا لمسار طويل من العمل والتدرج داخل المنظومة الكروية الهولندية.
من مراكز التكوين إلى نجومية أوروبا
ولد الصيباري بمدينة تيراسا الإسبانية، وبدأ خطواته الأولى في عالم كرة القدم عبر مراكز التكوين في بلجيكا، قبل أن يلتحق بأكاديمية بي إس في آيندهوفن.
وهناك وجد البيئة المناسبة لتطوير مؤهلاته التقنية والبدنية.
وتدرج اللاعب المغربي عبر مختلف الفئات العمرية للنادي الهولندي، قبل أن يفرض نفسه داخل الفريق الأول بفضل مستوياته المتصاعدة.
ويتميز الصيباري بقدرته على اللعب في أكثر من مركز داخل خط الوسط والهجوم.
كما يجمع بين القوة البدنية والمهارة الفنية والقدرة على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط.
هذه الخصائص جعلته واحدا من أكثر اللاعبين تأثيرا في الكرة الهولندية خلال المواسم الأخيرة.
إشادة من بيتر بوش واهتمام أوروبي متزايد
يحظى الصيباري بثقة كبيرة من مدربه بيتر بوش، الذي أشاد في أكثر من مناسبة بإمكاناته الفنية والبدنية.
وأكد المدرب الهولندي أن اللاعب المغربي يجمع بين القوة والمهارة والذكاء في اللعب، وهي صفات جعلته عنصرا أساسيا في مشروع الفريق.
ومع استمرار تألقه، بدأت كبرى الأندية الأوروبية تراقب تطوره عن كثب.
وتحدثت تقارير إعلامية عن اهتمام أندية إنجليزية وإيطالية بالتعاقد معه، قبل أن يبرز اسم بايرن ميونيخ كأحد أبرز المهتمين بخدماته.
وفي حال إتمام هذه الصفقة، ستكون خطوة مهمة في مسيرة اللاعب المغربي نحو نخبة كرة القدم العالمية.
عنصر أساسي في المنتخب المغربي
انعكس تطور الصيباري بشكل واضح على مستوياته مع المنتخب المغربي لكرة القدم.
وخاض اللاعب إلى حدود الآن 29 مباراة دولية سجل خلالها تسعة أهداف.
كما أصبح من بين العناصر التي يعول عليها الطاقم التقني للمنتخب الوطني بفضل تعدد أدواره داخل أرضية الملعب.
ويمنح أسلوب لعبه حلولا متنوعة في وسط الميدان والمراكز الهجومية، سواء من خلال التمريرات الحاسمة أو الاختراقات أو التسديدات.
ومع اقتراب نهائيات كأس العالم 2026، تتجه الأنظار إلى الصيباري باعتباره واحدا من أبرز ركائز الجيل المغربي الحالي.
رهانات كبيرة قبل مونديال 2026
يطمح المنتخب المغربي إلى مواصلة المسار التصاعدي الذي بدأه في السنوات الأخيرة، خاصة بعد الإنجاز التاريخي في كأس العالم 2022.
ويبدو الصيباري من بين اللاعبين المرشحين للعب دور محوري في هذه المرحلة الجديدة.
فبين احتمال الانتقال إلى بايرن ميونيخ والمشاركة في أكبر حدث كروي عالمي، يدخل اللاعب المغربي مرحلة حاسمة من مسيرته الاحترافية.
وتؤكد كل المؤشرات أن الصيباري لم يبلغ بعد كامل إمكاناته الفنية.
ومع استمرار تطوره داخل الملاعب الأوروبية، تبدو السنوات المقبلة واعدة بالنسبة له وللكرة المغربية.
فالنجم الذي بدأ رحلته بهدوء في مراكز التكوين الأوروبية، أصبح اليوم واحدا من أبرز الأسماء التي تراهن عليها الجماهير المغربية لرفع سقف الطموحات في المحافل الدولية.




