عبرت النمسا، اليوم الأربعاء، عن دعمها لمغربية الصحراء. وأكدت أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يشكل أحد الحلول الأكثر قابلية للتطبيق لتسوية هذا النزاع الإقليمي.

وجاء هذا الموقف في بيان مشترك صدر عقب لقاء جمع وزيرة الشؤون الأوروبية والدولية النمساوية بيات مينل-ريسينغر، بوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة. ويقوم بوريطة بزيارة عمل إلى فيينا.

دعم النمسا لمغربية الصحراء يعزز الزخم الدولي

رحبت النمسا بتبني قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي يدعم جهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي. ويهدف القرار إلى تيسير المفاوضات بين الأطراف.

وأكد البيان أن هذه المفاوضات يجب أن تستند إلى مخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب. ويهدف ذلك إلى التوصل إلى حل عادل ودائم ومقبول.

ويعكس هذا الموقف دعما صريحا للمبادرة المغربية، التي تحظى بتأييد متزايد على المستوى الدولي خلال السنوات الأخيرة.

إشادة بإرادة المغرب في تنزيل الحكم الذاتي

أشادت النمسا بإرادة المغرب في تفصيل كيفية تنزيل الحكم الذاتي، في إطار سيادته الوطنية. واعتبرت أن هذا التوجه يعزز مصداقية المبادرة.

كما أكدت أن هذا المقترح يوفر أرضية واقعية للتقدم نحو حل سياسي للنزاع. ويأتي ذلك في ظل تعقيدات الملف على المستوى الإقليمي والدولي.

سياق دبلوماسي متحرك

يأتي هذا الموقف في سياق دينامية دبلوماسية يقودها المغرب. وتهدف إلى تعزيز الاعتراف بمغربية الصحراء، ودعم مبادرة الحكم الذاتي كحل نهائي.

وقد توجت هذه الدينامية بتبني مجلس الأمن القرار 2797 في 31 أكتوبر 2025. وكرس ذلك الدعم الدولي للمسار الذي تقوده الأمم المتحدة.

زيارة بوريطة إلى فيينا

تندرج زيارة ناصر بوريطة إلى النمسا في إطار تعزيز العلاقات الثنائية. كما تهدف إلى توسيع دائرة الدعم الدولي للمواقف المغربية في عدد من القضايا، وعلى رأسها قضية الصحراء.

وشكل هذا اللقاء مناسبة لتأكيد تقارب وجهات النظر بين البلدين، خاصة في ما يتعلق بدعم الحلول السياسية الواقعية للنزاعات الإقليمية.