قال رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، إن تكليف الملك محمد السادس لوزارة الداخلية بالإشراف على الاستحقاقات الانتخابية المقبلة المقررة في سنة 2026، يشكل ضمانة أساسية لحياد العملية الانتخابية، وترسيخ التعددية السياسية، مؤكداً أن هذا التوجه يجنّب المسار الانتخابي في المغرب أي تأويلات أو تجاذبات حزبية.

وأوضح عزيز أخنوش، في حوار خاص بُث على قنوات الإعلام العمومي (القناتين الأولى والثانية) مساء يوم الأربعاء 10 شتنبر 2025، أن وزير الداخلية، باعتباره عضواً في الحكومة، غير منتمٍ سياسيا وحزبياً، يتوفر على شروط الحياد والقدرة على التشاور مع مختلف الفرقاء السياسيين. وأضاف أن الخطاب الملكي الأخير بمناسبة عيد العرش كان واضحاً في إسناد هذه المسؤولية لوزارة الداخلية.

وأشار عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، إلى أن تجربة انتخابات 2021 أظهرت صعوبة إشراف رئيس الحكومة السابق، سعد الدين العثماني (حزب العدالة والتنمية)، على هذه العملية بحكم صفته الحزبية، حيث اصطدمت المشاورات، حينها، بخلافات متعددة، وهو ما جعل تكليف وزارة الداخلية خياراً عملياً وطبيعياً في السياق الحالي.

وشدد عزيز أخنوش على أن هذا الإشراف على العملية الانتخابية لسنة 2026، يضمن عدم تفصيل القوانين الانتخابية على مقاس أي حزب سياسي كيف ما كان موقعه، مؤكداً دعمه الكامل لهذه المقاربة التي تعزز الثقة في المسار الديمقراطي. كما أكد أن المشاورات الجارية بين الداخلية والأحزاب السياسية تسير في أجواء إيجابية، رافضاً الخوض في تفاصيل مقترحات حزبه (التجمع الوطني للأحرار) بدعوى أن النقاش ما يزال في طور التدارس.

وبخصوص عمل الحكومة، أبرز عزيز أخنوش أن الأغلبية الحكومية تشتغل في انسجام تام وتماسك، مركّزة على تنزيل البرامج الملكية الكبرى.

وفي رد رئيس الحكومة على الانتقادات المرتبطة بانطلاق حملات انتخابية قبل الأوان (مبكرة) من بعض مكونات الأغلبية، شدد على وجود أجندتين منفصلتين: الأولى حكومية تعنى بالبرامج الميدانية، والثانية سياسية مفتوحة على التنافس والتعبير عن الاختلافات، معتبراً ذلك جزءاً طبيعياً من التجربة الديمقراطية.

وختم عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، بالتأكيد على أن فريقه الحكومي هو “حكومة عمل وفعل”، ملتزم بتنفيذ الأوراش الملكية الكبرى ومواكبة استحقاقات المرحلة، بما يعزز نجاح التجربة السياسية المغربية.