صادق مجلس المستشارين، خلال جلسة تشريعية عقدها أمس الثلاثاء، على ثلاثة مشاريع قوانين تهم مؤسسات استراتيجية في منظومة التعليم العالي والبحث العلمي بالمغرب، وذلك في إطار مواصلة تنزيل الإصلاحات المرتبطة بالقانون الإطار الخاص بالتربية والتكوين والبحث العلمي.

وتشمل هذه النصوص القانونية الوكالة الوطنية لتقييم وضمان جودة التعليم العالي والبحث العلمي، والوكالة الوطنية للنباتات الطبية والعطرية، إضافة إلى المركز الوطني للبحث العلمي والتقني.

مشاريع قوانين التعليم العالي والبحث العلمي

صادق مجلس المستشارين بالإجماع على مشروع القانون رقم 68.25 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 80.12 المتعلق بالوكالة الوطنية لتقييم وضمان جودة التعليم العالي والبحث العلمي.

كما صادق المجلس بالأغلبية على مشروع القانون رقم 038.25 الخاص بحل وتصفية الوكالة الوطنية للنباتات الطبية والعطرية.

وحظي هذا النص بموافقة 27 مستشارا برلمانيا، فيما امتنع مستشاران من مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل عن التصويت.

وفي السياق ذاته، صادق المجلس بالأغلبية على مشروع القانون رقم 57.25 المتعلق بتغيير وتتميم أحكام القانون رقم 80.00 الخاص بالمركز الوطني للبحث العلمي والتقني.

وصوت لصالح هذا المشروع 25 مستشارا برلمانيا، بينما عارضه مستشاران من المجموعة نفسها، دون تسجيل أي حالة امتناع.

ميداوي: النصوص تندرج ضمن ورش الإصلاح

أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، أن مشاريع القوانين الثلاثة تندرج ضمن مواصلة تنزيل مقتضيات القانون الإطار رقم 51.17 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي.

كما أوضح أن هذه النصوص تروم تحيين الترسانة القانونية المنظمة للمؤسسات والهيئات الوطنية المكلفة بالدعم والتنسيق في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي.

وأضاف الوزير أن القانون الإطار نص على إصدار أربعة قوانين رئيسية لتفعيل مقتضياته.

لذلك تأتي هذه المشاريع في إطار استكمال ورش الإصلاح وتعزيز الإطار القانوني المنظم للمنظومة الوطنية للتعليم العالي والتكوين والبحث العلمي.

تعزيز الحكامة والتخطيط الاستراتيجي

أشار ميداوي إلى أن الوزارة واصلت إعداد النصوص التشريعية والتنظيمية المرتبطة بالقانون الإطار.

كما وضع هذا المسار القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي ضمن أبرز النصوص الإصلاحية التي اعتمدتها الوزارة.

ويرتكز الإطار القانوني الجديد على مأسسة التخطيط الاستراتيجي داخل قطاع التعليم العالي.

وعلاوة على ذلك، ينص على إعداد مخطط مديري للتعليم العالي يهدف إلى مواكبة تطور المنظومة واستشراف حاجياتها المستقبلية.

عدالة مجالية وتطوير البحث العلمي

يراهن الإصلاح الجديد على تعزيز العدالة المجالية والإنصاف بين مختلف جهات المملكة.

كما يسعى إلى تحقيق توزيع متوازن لفرص التعليم العالي والبحث العلمي على المستوى الوطني.

ومن جهة أخرى، يرتكز الإطار القانوني على وضع استراتيجية وطنية للبحث العلمي والتقني والابتكار.

وتهدف هذه الاستراتيجية إلى تحديد الأولويات الوطنية وتعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين.

كما تروم الرفع من نجاعة السياسات العمومية المرتبطة بالبحث العلمي والتطوير التكنولوجي والابتكار.

خطوة جديدة لتحديث المنظومة

تشكل مصادقة مجلس المستشارين على هذه النصوص محطة جديدة ضمن مسار تحديث منظومة التعليم العالي والبحث العلمي بالمغرب.

كما تعكس حرص السلطات العمومية على تعزيز الحكامة المؤسساتية وتطوير الإطار القانوني للمؤسسات الوطنية المكلفة بالتقييم والتأطير والبحث العلمي.

وفي المقابل، ينتظر أن تساهم هذه المشاريع في تحسين أداء المؤسسات المعنية، وتعزيز التنسيق بينها، ومواكبة التحولات التي يعرفها قطاع التعليم العالي والابتكار خلال السنوات المقبلة.

عبارة رئيسية مفتاحية: مشاريع قوانين التعليم العالي والبحث العلمي