شهد المغرب افتتاح الدورة الرابعة من المنتدى الدولي للكيمياء، تحت شعار “الكيمياء في قلب الإدماج الصناعي”. ويأتي افتتاح الدورة الرابعة من المنتدى الدولي للكيمياء في سياق دولي يشهد تحولات اقتصادية وصناعية متسارعة. كما يعكس الحدث أهمية القطاع الكيميائي في دعم سلاسل القيمة الصناعية وتعزيز التنافسية.
نظمت فيدرالية الكيمياء وشبه الكيمياء (FCP) هذا المنتدى بشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة.
وجاءت هذه الدورة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. وحضر حفل الافتتاح مسؤولون حكوميون وممثلو مؤسسات صناعية وخبراء دوليون.
افتتاح الدورة الرابعة من المنتدى الدولي للكيمياء وسياق الصناعة العالمية
أكد المنظمون أن افتتاح الدورة الرابعة من المنتدى الدولي للكيمياء يأتي في ظرفية دولية دقيقة. وتشهد هذه المرحلة إعادة تشكيل التوازنات الجيوسياسية. كما تعرف تطورات متسارعة في مجالات الطاقة والتكنولوجيا.
وشددت الفعاليات المشاركة على أن التكامل الصناعي أصبح رافعة أساسية. ويهدف هذا التكامل إلى تعزيز السيادة الصناعية وتقوية القدرة التنافسية. كما يساهم في دعم الاستدامة داخل مختلف القطاعات الإنتاجية.
وترى الفيدرالية أن قطاع الكيمياء يلعب دورا محوريا داخل المنظومة الصناعية. فهو يربط بين قطاعات متعددة مثل الطاقة والمعادن والفلاحة وصناعة السيارات. كما يمتد تأثيره إلى الصناعات التحويلية والمواد عالية الأداء.
مداخلات رسمية حول قطاع الكيمياء بالمغرب
شارك في الجلسة الافتتاحية عدد من المسؤولين البارزين. من بينهم عمر حجيرة كاتب الدولة لدى وزير الصناعة المكلف بالتجارة الخارجية. كما حضر محمد أوحميد الكاتب العام بالنيابة لوزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة.
وأكد عابد شكار رئيس فيدرالية الكيمياء وشبه الكيمياء أن قطاع الكيمياء بالمغرب يشكل حلقة وصل استراتيجية. وأوضح أن القطاع لا يقتصر على الإنتاج فقط. بل يساهم في ربط الصناعات وتطوير الابتكار.
وقال إن الكيمياء تربط بين الطاقة والبطاريات والمعادن والفلاحة. كما تدعم صناعة السيارات والمواد المتقدمة. وأبرز أن هذا الدور يجعل القطاع محوريا داخل الاقتصاد الوطني.
من جهته، شدد وزير الصناعة والتجارة رياض مزور على أن كيمياء المستقبل ستعتمد على الاقتصاد الدائري. كما ستقوم على حلول منخفضة الكربون ومواد ذات قيمة استراتيجية.
وأشار إلى أن المغرب يملك مؤهلات قوية لتطوير صناعة كيميائية تنافسية. كما يمكنه تعزيز موقعه كقطب إقليمي في مجال تخزين الطاقة.
وأوضحت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، أن الصناعة الكيميائية من أكثر القطاعات استهلاكا للطاقة في المغرب. وأكدت أن الانتقال نحو طاقات نظيفة أصبح ضرورة. وأضافت أن النموذج الطاقي الجديد يعتمد على الطاقات المتجددة. كما يشمل برامج لتقليص البصمة الكربونية وتطوير الهيدروجين الأخضر.
كما أوضح عمر حجيرة أن قطاع الكيمياء يحتل المرتبة الأولى في الصناعة المغربية. وأكد أن رقم معاملات القطاع يناهز 200 مليار درهم. كما يمثل حوالي 23% من صادرات الصناعة الوطنية. ويعكس هذا الرقم أهمية القطاع داخل الاقتصاد المغربي.
برنامج المنتدى وقرية الكيمياء
يتضمن برنامج المنتدى سلسلة من الندوات الموضوعاتية. وتركز هذه الندوات على سلاسل التوريد والتجارة العالمية. كما تناقش تحديات الطاقة والانتقال الطاقي.
وتبحث الجلسات أيضا دور التكنولوجيا في تحسين الأداء الصناعي. كما تناقش أهمية الابتكار في تطوير قطاع الكيمياء. ويخصص جزء من النقاش للمواد الأولية باعتبارها رافعة استراتيجية.
كما يركز المنتدى على الرأسمال البشري. ويشمل ذلك تطوير الكفاءات اللازمة لمواكبة التحولات الصناعية المستقبلية. ويشارك في هذه الجلسات خبراء وصناع قرار وممثلون عن القطاع الخاص.
وبموازاة أشغال المنتدى، احتضنت “قرية الكيمياء” فعاليات مهنية متنوعة.
وشكلت هذه الفضاءات منصة للقاءات بين الفاعلين الصناعيين. كما ساهمت في تعزيز الشراكات وتنظيم لقاءات أعمال ثنائية (B2B).
ووفرت القرية فرصة للاطلاع على أحدث الابتكارات التكنولوجية في القطاع. كما عززت تبادل الخبرات بين الشركات الوطنية والدولية. ويهدف هذا الفضاء إلى دعم التعاون وتطوير مشاريع مشتركة داخل قطاع الكيمياء.




