إحاطة – ومع

صادق مجلس المستشارين، بالأغلبية، على مشروع قانون يروم تعديل مدونة الحقوق العينية وعدد من النصوص المرتبطة بالمعاملات العقارية، بهدف تعزيز الأمن التعاقدي وحماية الملكية العقارية.

مصادقة بالأغلبية

صادق مجلس المستشارين، في جلسة تشريعية عقدها اليوم الثلاثاء، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 041.25 بتغيير القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية.

ويشمل المشروع أيضا تعديلات على الظهير الشريف الصادر في 9 رمضان 1331 بمثابة قانون الالتزامات والعقود، والقانون رقم 18.00 المتعلق بنظام الملكية المشتركة للعقارات المبنية، والقانون رقم 51.00 المتعلق بالإيجار المفضي إلى تملك العقار.

وحظي مشروع القانون بموافقة 32 مستشارا برلمانيا، فيما عارضه ثلاثة مستشارين.

معالجة اختلالات العقود العقارية

وأوضح وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أن المشروع يستجيب لما تم رصده من اختلالات في مجال تحرير العقود المتعلقة بالتصرفات الواردة على العقارات والحقوق العينية المرتبطة بها.

وأشار الوزير، على سبيل المثال، إلى العقود المحررة بشأن الأراضي السلالية، وما أفرزته من إشكالات قانونية مست بالأمن التعاقدي وأخلت باستقرار المعاملات العقارية.

وأكد أن النص التشريعي يندرج في سياق إصلاح شامل ومتكامل لنظام التوثيق المرتبط بالمنظومة العقارية.

تغييرات جوهرية في عدة نصوص

وقال وهبي إن المشروع يتضمن تغييرات جوهرية ومتكاملة تهم المادتين 4 و317 من القانون رقم 39.08 المتعلق بمدونة الحقوق العينية، والفصلين 618-3 و618-17 من قانون الالتزامات والعقود.

كما تشمل التعديلات المادة 12 من القانون رقم 18.00 المتعلق بنظام الملكية المشتركة، والمادة 4 من القانون رقم 51.00 المتعلق بالإيجار المفضي إلى تملك العقار.

إلزامية العقد الرسمي

وأوضح وزير العدل أن التغيير الأول يهم حصر المهنيين المخول لهم توثيق التصرفات الواردة على العقار، بما في ذلك الوكالات الخاصة المتعلقة بها والوعد بالبيع العقاري.

ويهدف ذلك، بحسب الوزير، إلى ضمان الأمن التعاقدي للتصرفات الجارية على العقارات والحقوق العينية وحماية الملكية العقارية، عبر التنصيص على إلزامية العقد الرسمي واستبعاد المحررات العرفية.

وأضاف أن حصر توثيق التصرفات العقارية يندرج ضمن ضبط الممارسة التوثيقية وتعزيز قيم الشفافية، دعما لاستقرار المعاملات وتحصينا لحق الملكية كما هو مقرر دستوريا.

اختصاصات مهنية ذات صلة

وسجل وهبي أن هذا التوجه جاء ثمرة مشاورات موسعة، تم خلالها الاتفاق على قصر الاختصاص على التنظيمات المهنية ذات الصلة.

واعتبر أن المهمة الأساسية للمحامين تتمثل في المساعدة على تحقيق العدالة من خلال تمثيل الأطراف ومؤازرتهم، ضمانا للحق في محاكمة عادلة ومنصفة، مع الإشارة إلى دورهم في التحكيم والوساطة والاستشارة القانونية.

تصحيح خطأ مادي

وبخصوص التغيير الثاني المتعلق بالفقرة الثانية من المادة 317 من القانون رقم 39.08، أوضح الوزير أنه يروم تدارك خطأ مادي ورد أثناء تعديل سابق، حيث استعملت كلمة “المشار” بينما المقصود هو كلمة “المشاع”.