أثارت صورة التقطها وزير السيلفي عبد الصمد قيوح، وزير النقل واللوجيستيك، لنفسه برفقة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، نقاشا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي.

وكان عبد الصمد قيوح، ابن رجل الأعمال علي قيوح، أثار جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، عقب نشره صورة “سيلفي” التقطها مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على هامش مشاركته في منتدى الربط العالمي للنقل، المنظم من طرف وزارة النقل والبنية التحتية التركية، وبدعم من البنك الدولي، في الفترة ما بين 27 و29 يونيو الجاري.

ويترأس يوح الوفد المغربي المشارك في هذا الحدث الدولي البارز، والذي يجمع وزراء ومسؤولين رفيعي المستوى من عدة دول لمناقشة سبل تطوير النقل المستدام وتعزيز الترابط الإقليمي والدولي في هذا القطاع الحيوي.

والصورة المثيرة للجدل لم تكن وحدها محور النقاش، بل، أيضا، ما رافقها من تأويلات سياسية وتفسيرات متباينة حول الدلالة الرمزية لتصرف وزير يمثل المملكة المغربية، في إطار وفد رسمي أمام رئيس دولة تربطها بالمغرب علاقات متوازنة. الأمر الذي تناساه قيوح، وتخلى، في الوقت نفسه عن قواعد البرتوكول، الجدية والمسؤولية اللازمتين، في مثل هذه المناسبات، التي يمثل فيها جكومة ودولة، في نشاط ومناسبة دولية.

وأثارت صورة “سلفي” التقطها وزير النقل واللوجستيك،مع الرئيس التركي، ونشرها على حسابه على موقع التواصل الاجتماعي الفيسبوك، قبل حذفها، موجة واسعة من الانتقادات.

ومن بين الانتقادات التي طالت سيلفي الوزير أن المشاركة في ملتقى دولي، تفرض التمثيل المتوازن، وترسيخ مكانة المملكة دوليا، والبحث عن اتفاقيات وفرض مواقف بدل الانشغال بالاتقاط الصور مع مسؤولين، مثل مراهق يبحث عن سيلفي مع فنان معجب به.

كما هاجم آخرون الوزير ومستشاريه لسقوطه في هذا الخطأ، خاصة وأن الوزير كان يمثل المغرب، ولم يكن في رحلة سياحية، تخول له التقاط الصور.

وتأسف البعض لكون الوزير قيوح يمثل حزب الاستقلال، الذي له تاريخ عريق، بل وقيادي في ذلك الحزب، ما يطرح التساؤل حول المعايير المعتمدة لاختيار الوزراء، وأين كان مستشاروه، المفروض فيهم، على الأقل تنبيهه لخطأه والحيلولة دون تعميم فضيحته على مواقع التواصل الاجتماعي.

ورغم أن قيوح حذف صورة السيلفي، فإن سيل النقد لم يتوقف، إذ وجد الوزير نفسه أمام حملة جديدة.

وهكذا، في الوقت الذي تبدل فيه الدبلوماسية المغربية أدوارا كبيرة في الرفع من قيمة المغرب، ووضعه في المكانة التي تليق به، بين كبريات الأمم والدول، وفي جميع المحافل الجهوي، الإقليمة والدولية، يأتي وزير، من حزب عريق، وفي حكومة من المفروض أنها تسهر على الرقي بالثمثيلية المغربية دوليا، ليبحث عن صورة شخصية أو سيلفي، مع رئيس دولة، بطريقة لا تليق بمسؤول يمثل دولة عريقة، بما يليق بقيمها ومكانتها، بدل السقوظ في سلوك وممارسات بعيدة عن الأعراف الدبلوماسية والبروتوكول المعتمد في المناسبات الرسمية.