مثل وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم السبت بجيبوتي، صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في مراسم تنصيب رئيس جمهورية جيبوتي، إسماعيل عمر جيله.
وجرى حفل التنصيب بالمركز الدولي للمؤتمرات في العاصمة الجيبوتية. وحضره عدد من رؤساء الدول والحكومات، إلى جانب وفود أجنبية، وممثلي منظمات دولية، وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد لدى جيبوتي.
وأدى إسماعيل عمر جيله، خلال هذا الحفل الرسمي، اليمين الدستورية رئيسا لجمهورية جيبوتي لولاية جديدة تمتد خمس سنوات.
ناصر بوريطة في جيبوتي ممثلا لجلالة الملك
حضر ناصر بوريطة في جيبوتي ممثلا لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في هذا الموعد السياسي البارز. ويعكس هذا التمثيل مستوى العلاقات التي تجمع المغرب وجيبوتي، وحرص المملكة على مواكبة المحطات المؤسساتية المهمة داخل القارة الإفريقية.
ونقل بوريطة إلى الرئيس إسماعيل عمر جيله أحر تهاني جلالة الملك محمد السادس. كما نقل إليه أطيب متمنيات جلالته له بالتوفيق والنجاح في مهامه السامية.
وتندرج هذه المشاركة في إطار الحضور الدبلوماسي المغربي داخل إفريقيا. كما تؤكد استمرار المملكة في تعزيز علاقاتها مع الدول الإفريقية الشقيقة، على قاعدة الاحترام المتبادل والتعاون البناء.
ويحمل حضور وزير الشؤون الخارجية دلالة سياسية واضحة. فالمغرب يولي أهمية لعلاقاته مع جيبوتي، كما يحرص على التعبير عن دعمه للمسارات المؤسساتية داخل البلدان الشقيقة.
رسالة تهنئة ملكية إلى الرئيس الجيبوتي
كان صاحب الجلالة الملك محمد السادس، قد بعث برقية تهنئة إلى إسماعيل عمر جيله، بمناسبة إعادة انتخابه رئيسا لجمهورية جيبوتي.
وجاء في برقية جلالة الملك: “فعلى إثر إعادة انتخابكم رئيسا لجمهورية جيبوتي الشقيقة، يسعدني أن أتقدم إلى فخامتكم بتهانئي الحارة، مشفوعة بمتمنياتي لكم بكامل التوفيق في مواصلة قيادة الشعب الجيبوتي نحو ما يصبو إليه من مزيد الرخاء والازدهار”.
وتعكس هذه البرقية العلاقات الأخوية بين البلدين. كما تؤكد حرص جلالة الملك على توجيه التهنئة للرئيس الجيبوتي، والتعبير عن المتمنيات له بالنجاح في قيادة بلاده خلال المرحلة المقبلة.
وتحمل البرقية أيضا رسالة تقدير للشعب الجيبوتي الشقيق. فقد عبر جلالة الملك عن متمنياته بأن تواصل جيبوتي مسارها نحو مزيد من الرخاء والازدهار.
حفل رسمي بحضور دولي واسع
عرف حفل تنصيب الرئيس الجيبوتي حضورا دوليا واسعا. وشارك فيه عدد من رؤساء الدول والحكومات، إلى جانب وفود أجنبية رفيعة المستوى.
كما حضر ممثلو منظمات دولية، وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد في جيبوتي. ويعكس هذا الحضور أهمية الحدث داخل الحياة السياسية الجيبوتية، واهتمام شركاء جيبوتي بمواكبة بداية الولاية الجديدة للرئيس إسماعيل عمر جيله.
وجاء أداء اليمين الدستورية في أجواء رسمية، داخل المركز الدولي للمؤتمرات بالعاصمة. وشكلت المناسبة محطة مؤسساتية جديدة في المسار السياسي لجمهورية جيبوتي.
ومن خلال مشاركة بوريطة، سجل المغرب حضوره في هذا الموعد، ممثلا لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. كما عبر عن متانة العلاقات التي تجمعه بالبلد الإفريقي الشقيق.
العلاقات المغربية الجيبوتية في سياق إفريقي
يندرج حضور المغرب في مراسم التنصيب ضمن توجه دبلوماسي أوسع. فالمملكة تواصل تعزيز انخراطها في إفريقيا، من خلال علاقات ثنائية تقوم على التعاون والتضامن والشراكة.
وتشكل جيبوتي بلدا مهما في منطقة القرن الإفريقي. كما تملك موقعا استراتيجيا بارزا، يجعلها فاعلا حاضرا في عدد من التوازنات الإقليمية والدولية.
وتحرص الرباط على بناء علاقات متوازنة مع الدول الإفريقية. كما تضع التعاون جنوب-جنوب في صلب اختياراتها الدبلوماسية، خاصة في المجالات السياسية والاقتصادية والتنموية.
ويأتي تمثيل جلالة الملك في مراسم التنصيب ليؤكد هذا التوجه. فالمغرب لا يتعامل مع محيطه الإفريقي بمنطق ظرفي. بل يبني حضورا متدرجا، يقوم على الاستمرارية والثقة.
دبلوماسية ملكية حاضرة في إفريقيا
يعكس تكليف ناصر بوريطة بتمثيل جلالة الملك في جيبوتي حضور الدبلوماسية الملكية في القارة الإفريقية. فقد جعل المغرب من إفريقيا مجالا مركزيا في سياسته الخارجية.
ويقوم هذا الحضور على دعم العلاقات الثنائية، وتكثيف التشاور، وتعزيز التعاون مع الدول الشقيقة. كما يراهن على بناء شراكات تخدم التنمية والاستقرار.
وتبرز هذه المشاركة أيضا حرص المملكة على احترام الأعراف الدبلوماسية. فالمناسبات الكبرى، مثل مراسم التنصيب، تشكل فضاء لتجديد العلاقات وتبادل الرسائل السياسية.
ومن خلال نقل تهاني جلالة الملك للرئيس الجيبوتي، أكد بوريطة متانة الروابط القائمة بين الرباط وجيبوتي. كما جدد التعبير عن متمنيات المغرب للشعب الجيبوتي بمزيد من التقدم.
ولاية جديدة وتطلعات للتعاون
تبدأ الولاية الجديدة للرئيس إسماعيل عمر جيله في سياق إقليمي ودولي يعرف تحولات متسارعة. وتحتاج دول المنطقة إلى تعاون أكبر لمواجهة تحديات التنمية والأمن والاستقرار.
وفي هذا الإطار، يمكن للعلاقات المغربية الجيبوتية أن تواصل تطورها. فالمغرب راكم تجربة مهمة في مجالات متعددة، من بينها التكوين، والاستثمار، والتعاون الديني، والتنمية البشرية.
كما تملك جيبوتي موقعا استراتيجيا يمكن أن يفتح آفاقا لتعاون أوسع. ويظل الحضور المغربي في حفل التنصيب إشارة إلى استعداد المملكة لمواصلة تعزيز العلاقات مع هذا البلد الشقيق.
وبين برقية التهنئة الملكية، وتمثيل جلالة الملك من طرف ناصر بوريطة، وحضور وفود دولية واسعة، شكلت مراسم التنصيب محطة دبلوماسية بارزة. كما أكدت مرة أخرى أن المغرب يواصل ترسيخ حضوره الإفريقي، عبر علاقات تقوم على الاحترام، والتعاون، والثقة المتبادلة.




