بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تعزية ومواساة إلى كلود شيراك، إثر وفاة والدتها السيدة برناديت شيراك، معبراً عن أصدق مشاعر التعاطف والمواساة بهذه المناسبة الأليمة.

وأكد جلالة الملك، في برقية التعزية، أن نبأ وفاة برناديت شيراك خلف بالغ التأثر. ووجه أيضاً تعازيه الصادقة إلى السيدة كلود شيراك وإلى جميع أفراد أسرتها وأقاربها.

وتندرج هذه البرقية في سياق العلاقات الإنسانية المتينة التي جمعت الأسرة الملكية المغربية بأسرة الرئيس الفرنسي الراحل جاك شيراك. كما ظلت هذه العلاقات حاضرة على امتداد سنوات طويلة.

 برقية تعزية من الملك محمد السادس إلى كلود شيراك

وجاء في برقية جلالة الملك أن المملكة المغربية ستحتفظ بذكرى شخصية متميزة. وقد ارتبط اسمها بقيم الوفاء والإنسانية والعائلة والوطن.

واستحضر جلالة الملك المكانة التي حظيت بها الراحلة برناديت شيراك، باعتبارها رافقت الرئيس الفرنسي الراحل جاك شيراك، الذي عرف بمواقفه الودية تجاه المغرب وشعبه.

وأكد جلالة الملك أن الراحلة ظلت تحمل تقديراً ثابتاً للمملكة المغربية. لهذا السبب، جعل ذكراها تحظى بمكانة خاصة لدى المغاربة.

وأضاف جلالة الملك أن برناديت شيراك تركت إرثاً إنسانياً وعائلياً سيبقى حاضراً في الذاكرة، سواء لدى أسرتها أو لدى كل من عرفها عن قرب.

 العلاقات المغربية الفرنسية في صلب الرسالة الملكية

وشدد جلالة الملك في البرقية على أن روابط الصداقة والتقدير والثقة المتبادلة جمعت أسرة شيراك بالأسرة الملكية المغربية. كما ساهمت هذه العلاقات في تعزيز العلاقات الاستثنائية بين المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية.

وأبرز جلالته أن هذه الروابط لم تقتصر على الجانب الرسمي فقط، بل امتدت إلى علاقات إنسانية وشخصية متينة. وقد تعززت مع مرور السنوات.

وتعكس هذه الإشارة المكانة الخاصة التي حظيت بها أسرة الرئيس الفرنسي الراحل جاك شيراك في الذاكرة الدبلوماسية المغربية. ويعود ذلك إلى طبيعة العلاقات التي جمعت الجانبين خلال مراحل مختلفة.

كما تؤكد مضامين البرقية استمرار روابط الاحترام المتبادل التي ميزت العلاقات المغربية الفرنسية، والتي شكلت على الدوام أحد أبرز عناصر التقارب بين البلدين.

 الملك يستحضر ذكريات شخصية مع الراحلة

وأشار جلالة الملك إلى أن الأسرة الملكية المغربية تكن مودة شخصية خاصة للراحلة برناديت شيراك.

وأوضح جلالته أن هذه المودة نسجتها ذكريات مشتركة ثمينة. كما ظلت هذه الذكريات حاضرة رغم مرور السنوات.

ويبرز هذا المعطى البعد الإنساني الذي حملته برقية التعزية. إذ لم تقتصر على تقديم واجب المواساة، بل استحضرت أيضاً روابط شخصية ربطت الراحلة بالأسرة الملكية المغربية.

كما عكست البرقية حجم التقدير الذي حظيت به برناديت شيراك داخل المغرب، سواء من خلال علاقتها بالملك محمد السادس أو من خلال الدور الذي اضطلعت به إلى جانب زوجها الرئيس الفرنسي الراحل.

تعاطف ومواساة في لحظة الفقد

وفي ختام البرقية، جدد صاحب الجلالة الملك محمد السادس تعاطفه الكامل مع السيدة كلود شيراك وأفراد أسرتها في هذه اللحظات الصعبة.

وأكد جلالته مشاركته لهم مشاعر الحزن والترحم واستحضار ذكرى الفقيدة. كما عبر عن خالص مودته وأصدق مشاعر التعاطف والمواساة.

وتعكس هذه البرقية البعد الإنساني الذي يطبع العلاقات بين الشخصيات والدول، كما تؤكد استمرار روابط الصداقة والتقدير التي جمعت المملكة المغربية بأسرة الرئيس الفرنسي الراحل جاك شيراك، والتي ساهمت في ترسيخ علاقات متميزة بين الرباط وباريس على مدى سنوات طويلة.