كثف حميد شباط، الأمين العام السابق لحزب الاستقلال والعمدة الأسبق لمدينة فاس، من تحركاته السياسية والميدانية خلال الأسابيع الأخيرة، في إطار الاستعدادات المبكرة للانتخابات التشريعية المرتقبة، وذلك بعد التحاق فريقه السياسي بحزب الحركة الشعبية.
وجاءت هذه التحركات عقب مغادرة شباط لحزب جبهة القوى الديمقراطية، على خلفية خلافات مع الأمين العام الحالي للحزب مصطفى بنعلي، قبل أن يختار التموقع داخل حزب “السنبلة” استعدادا للاستحقاقات المقبلة.
حميد شباط والحركة الشعبية
تراهن الحركة الشعبية بمدينة فاس على الاستفادة من الحضور السياسي والشعبي الذي ما يزال يتمتع به حميد شباط داخل عدد من الأحياء والمناطق التابعة للعاصمة العلمية.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن شباط يقود سلسلة لقاءات واتصالات مع فعاليات سياسية وجمعوية وشخصيات محلية بهدف توسيع قاعدة الدعم للحزب قبل موعد الانتخابات التشريعية المقبلة.
وتركز هذه التحركات على إعادة بناء شبكة انتخابية قادرة على منافسة الأحزاب الكبرى التي تملك حضورا قويا بالمدينة.
ريم شباط مرشحة بدائرة فاس الشمالية
في سياق التحضيرات الجارية، يرتقب أن تخوض ريم شباط الانتخابات التشريعية المقبلة بدائرة فاس الشمالية باسم حزب الحركة الشعبية.
وتعد هذه الخطوة مؤشرا على استمرار الحضور السياسي لعائلة شباط داخل المشهد الانتخابي المحلي.
كما تراهن الحركة الشعبية على هذا الترشيح لتعزيز حظوظها في واحدة من أبرز الدوائر الانتخابية بالمدينة.
خالد العجلي في فاس الجنوبية
في المقابل، اختار الحزب وضع خالد العجلي، المنتمي سابقا إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، على رأس لائحته بدائرة فاس الجنوبية.
ويأتي هذا الاختيار ضمن استراتيجية الحزب الرامية إلى استقطاب وجوه سياسية تملك تجربة انتخابية وحضورا ميدانيا بالمنطقة.
ويأمل الحزب أن يساهم هذا الرهان في تعزيز موقعه خلال المنافسة المرتقبة.
استهداف الخزانات الانتخابية
لم تقتصر تحركات شباط على الأحياء الشعبية داخل مدينة فاس فقط.
وشملت اللقاءات عددا من المناطق المحيطة بالمدينة، التي تعد من أبرز الخزانات الانتخابية المؤثرة في نتائج الاستحقاقات التشريعية.
ومن بين هذه المناطق أولاد الطيب وسيدي حرازم وعين البيضا.
وتكتسي هذه الجماعات أهمية خاصة بالنظر إلى ثقلها الانتخابي ودورها في حسم التنافس بين اللوائح الحزبية.
مواجهة انتخابية مرتقبة
بحسب المصادر نفسها، يهدف هذا الحراك السياسي إلى تعزيز حضور الحركة الشعبية بفاس ومواجهة الماكينات الانتخابية للأحزاب المنافسة.
ويبرز ضمن هذه القوى كل من التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة، اللذين يملكان قواعد انتخابية مهمة بالمدينة.
ومع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، تبدو فاس مرشحة لاحتضان واحدة من أقوى المنافسات السياسية، في ظل التحركات المبكرة التي تقودها مختلف الأحزاب لحجز مواقع متقدمة داخل الخريطة الانتخابية.




