قدم حزب التقدم والاشتراكية، الاثنين فاتح شتنبر 2025، في سياق التحضيرات الجارية للانتخابات التشريعية المزمع تنظيمها سنة 2026، اقتراحاته الخاصة بإصلاح المنظومة العامة المؤطرة لهذه الانتخابات.

وتأتي هذه المبادرة في إطار المشاورات السياسية، التي أطلقت بتوجيهات ملكية سامية، تؤكد على ضرورة تنظيم انتخابات نزيهة وشفافة، تعكس إرادة الشعب المغربي، وتعزز ثقة المواطنين في المؤسسات المنتخبة.

وأكد الحزب، في اقتراحاته، أن الإصلاح الانتخابي ليس مجرد إجراء تقني، بل مسألة مجتمعية استراتيجية، تستلزم تعزيز النزاهة، وتحفيز المشاركة، وتكريس التعددية، وإتاحة الفرص للنساء والشباب والأطر ومغاربة العالم.

وشدد على أهمية ضمان حياد الإدارة، ومكافحة استغلال المال العام والخاصة، ومعاقبة المخالفين للقوانين الانتخابية، إلى جانب تطوير آليات الرقمنة والإشراف والمراقبة لضمان شفافية العملية الانتخابية، من التسجيل إلى إعلان النتائج.

وشملت المقترحات الأساسية للحزب، منع الترشح للأشخاص المعروفين بممارسات فساد، تشديد العقوبات على جرائم الفساد الانتخابي، اعتماد التوقيع بالبصمة، رقمنة العملية الانتخابية، وإطلاق حملات إعلامية تحسيسية واسعة حول أهمية التصويت.

كما دعا إلى تطوير نمط الاقتراع، من خلال اعتماد نظام مختلط يجمع بين التمثيل النسبي، والدوائر المحلية، وتوسيع الدوائر الانتخابية الكبرى، وتشجيع التحالفات الحزبية.

وفي محور تعزيز المشاركة، اقترح الحزب إعفاء الشباب من رسوم البطاقة الوطنية والجواز، وتسهيل حصول الموظفين والطلبة على رخصة الغياب يوم الاقتراع، وإطلاق حملات تحسيسية حول أهمية المشاركة السياسية.

ولتعزيز التمثيل النسائي والشبابي، دعا إلى اعتماد نظام Zipper للتناوب في اللوائح، وتخصيص مقاعد إضافية للنساء والأطر والكفاءات، وإحداث دوائر انتخابية خاصة بمغاربة العالم، مع تيسير التصويت الإلكتروني لهم.

كما شدد حزب التقدم والاشتراكية، على ضرورة تحديث اللوائح الانتخابية، اعتماد التسجيل التلقائي والمفتوح، تمكين الأحزاب من الاطلاع على اللوائح حسب مكاتب التصويت، وإحداث هيئة وطنية لمتابعة الانتخابات تحت إشراف قضائي، إلى جانب تطوير منظومة التمويل العمومي للأحزاب لتكريس تكافؤ الفرص ومكافحة التجاوزات المالية خلال الحملات الانتخابية.

واختتم الحزب، بالتأكيد على أن نجاح انتخابات 2026 يعتمد على خلق مناخ ديمقراطي نزيه، يعزز الثقة في المؤسسات ويعيد تواصل المواطنين مع الحياة السياسية، مع قطع حاسم مع كل الممارسات السلبية والفساد الانتخابي، بما يرسخ مسار المغرب الديمقراطي ويضمن فعالية مجلس النواب والحكومة المقبلة.