وجّهت النائبة البرلمانية حنان فطراس، عن الفريق الاشتراكي–المعارضة الاتحادية، انتقادات لاذعة إلى الحكومة ووزير التربية الوطنية محمد سعد برادة، خلال الجلسة الشهرية للأسئلة الشفوية المخصصة للسياسات العامة، التي عقدت الاثنين 19 ماي 2025 بمجلس النواب.
وفي مداخلتها، اعتبرت فطراس أن الوزير “تبنى شعار باراك أوباما (Yes We Can)”، بينما الواقع يؤكد –حسب تعبيرها– أن “No You Can’t”، في إشارة إلى ضعف المقاربة الحكومية في معالجة أعطاب المنظومة التربوية، مشيرة إلى أن الوزير يفتقر إلى خلفية نقابية أو دراية بالبيداغوجيا التعليمية.
وانتقدت فطراس ما وصفته بـ”الزيف الذي تسوقه الوزارة بخصوص نجاح مدارس الريادة”، معتبرة أن المشروع يرتكز على تقارير مختبرات “غير محايدة” لا تصمد أمام واقع يعاني من التسرب المدرسي، الأقسام المشتركة، والهدر الأخلاقي والمالي.
ووصفت المشروع بأنه استمرار لخيبات سابقة في تنزيل الميثاق الوطني للتربية والتكوين، والبرنامج الاستعجالي، والرؤية الاستراتيجية.
فطراس اعتبرت أن مشروع “مدارس الريادة” يكرس التمييز بين التعليم النخبوي والتعليم الشعبي، ويخضع لإملاءات مؤسسات مالية دولية تدفع نحو خوصصة القطاع، وتقليص الإنفاق العمومي، وضرب الموقع الاعتباري لنساء ورجال التعليم، وتحويل دورهم إلى مهام تقنية خاضعة لمؤسسات خارجية.
كما أشارت إلى تفاوتات صارخة في تجهيزات المؤسسات، وغياب الأمازيغية عن المشروع، ووجود تلاعبات في الصفقات، وتسريع الأداءات دون تدقيق كاف، ما أدى إلى تأخير انطلاق الدراسة في عدد من المؤسسات، إضافة إلى غياب تكافؤ الفرص في التقييمات والامتحانات.
وفي حديثها عن التعليم العالي، نبهت فطراس إلى ما وصفته بـ”واقع صادم” تعيشه الجامعة المغربية، متهمة بعض المسؤولين بالحصول على مناصب حساسة اعتمادا على شهادات مزورة، مما يشكل تهديدا للقيم العلمية ويكرس الفساد الإداري والأخلاقي داخل المنظومة التعليمية.
وختمت مداخلتها بالتحذير من مصادرة الحكومة لأحلام الشباب المغربي، متسائلة: “عن أي تميز نتحدث؟”.




