ترأست إيمان بن ربيعة، عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال، الثلاثاء، أشغال الدورة العادية لـ المجلس الإقليمي لحزب الاستقلال بابن امسيك. وقد احتضنها مقر مفتشية الحزب بعمالة مقاطعات ابن امسيك بمدينة الدار البيضاء. كما جرت وسط نقاشات ركزت على التحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وشهد الاجتماع حضورا لعدد من مناضلي وأطر الحزب بالمنطقة. كما دعا عدد من المتدخلين إلى منح الأولوية لأعضاء الحزب الذين راكموا تجربة تنظيمية داخل مختلف هياكله، بدل الاعتماد على وافدين جدد أو مرشحين سبق لهم الانتماء إلى أحزاب سياسية أخرى.
وأكد عدد من المشاركين أن المرحلة المقبلة تتطلب الاستثمار في الكفاءات الحزبية المحلية التي واكبت العمل التنظيمي لسنوات، وساهمت في تأطير المناضلين. وأضافوا أنها ساهمت أيضا في تقوية حضور الحزب داخل الأحياء والمقاطعات التابعة للعمالة.
نقاش تنظيمي حول الاستحقاقات المقبلة
عرفت أشغال الدورة نقاشا وصفه المشاركون بالمسؤول، تمحور حول مستقبل التنظيم الحزبي بالمنطقة وآليات الاستعداد للانتخابات التشريعية المرتقبة سنة 2026.
وشدد عدد من المتدخلين على أهمية تثمين المسار التنظيمي للأعضاء الذين تدرجوا داخل هياكل الحزب. واعتبروا أن التجربة الحزبية والتكوين السياسي يشكلان عنصرين أساسيين في اختيار المرشحين للاستحقاقات المقبلة.
كما سجل المشاركون اختلافا بين مناضلي الحزب الذين راكموا تجربة داخل تنظيماته المحلية والإقليمية. وبرز هذا الاختلاف أيضا بين بعض الوافدين من تنظيمات سياسية أخرى، في ظل تباين المرجعيات والتجارب التنظيمية.
دعوات إلى تعزيز حضور الكفاءات الاستقلالية
خلال الاجتماع، عبر عدد من الحاضرين عن رفضهم لما وصفوه بمنطق “الترحال السياسي”. وأكدوا أن حزب الاستقلال يتوفر على أطر وكفاءات قادرة على تمثيله في مختلف الاستحقاقات الانتخابية.
واعتبر المتدخلون أن منح الفرصة لمناضلي الحزب الذين اشتغلوا لسنوات داخل التنظيم من شأنه تعزيز الانسجام الداخلي. كما أنه يقوي الحضور السياسي للحزب على مستوى الدائرة الانتخابية بابن امسيك.
كما دعا عدد من الأعضاء إلى اعتماد معايير ترتكز على العمل الميداني والقرب من المواطنين. وأيضا دعوا إلى مراعاة الكفاءة السياسية عند اختيار المرشحين للاستحقاقات المقبلة.
أجواء الاجتماع وتفاعل الأعضاء
تميزت أشغال المجلس الإقليمي بتبادل وجهات النظر بين مختلف الحاضرين حول سبل تقوية التنظيم الحزبي محليا. كذلك ناقشوا توسيع قاعدة المنخرطين، والاستعداد للرهانات السياسية المقبلة.
وحسب المعطيات التي جرى تداولها خلال الاجتماع، فقد عبر عدد من المناضلين عن تمسكهم بضرورة الحفاظ على هوية الحزب التنظيمية وتاريخه السياسي. وأكدوا أيضا على أهمية الانفتاح على الكفاءات التي تتقاسم نفس المرجعية والقيم.
وفي ختام اللقاء، تواصل النقاش حول الأسماء التي يمكن أن تمثل الحزب خلال الانتخابات التشريعية المقبلة. كما عبر عدد من المتدخلين عن رفضهم ترشيح شخصيات ارتبطت سابقا بأحزاب أخرى، مطالبين بمنح الثقة لأبناء الحزب داخل دائرة ابن امسيك.
استعدادات مبكرة لتشريعيات 2026
تأتي هذه النقاشات في سياق التحضيرات السياسية المبكرة للاستحقاقات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026. وقد بدأت هذه الاستحقاقات تفرض نفسها على أجندة عدد من الأحزاب السياسية.
ويبدو أن ملف اختيار المرشحين سيكون من أبرز الملفات المطروحة داخل التنظيمات الحزبية خلال المرحلة المقبلة. ويظهر ذلك خاصة في الدوائر التي تعرف تنافسا انتخابيا قويا.
وفي هذا الإطار، جدد عدد من مناضلي حزب الاستقلال بابن امسيك دعوتهم إلى الاعتماد على الكفاءات الحزبية المحلية. كما اعتبروا أن الرهان الأساسي يتمثل في تعزيز ثقة المواطنين وتقديم مرشحين يعكسون هوية الحزب ومساره التنظيمي.




