دخل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مرحلة متقدمة من التحضير للانتخابات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026، بعدما حسم في تزكية أغلب المرشحين الذين سيمثلونه في الدوائر المحلية، مع منح حيز مهم للوجوه الجديدة والشابة ضمن استراتيجيته الانتخابية المقبلة.
وكشف مصدر مطلع من داخل الحزب أن %d8%a7%d9%83%d9%8a-%d9%8a%d8%b9/”>مرشحي الاتحاد الاشتراكي انتخابات 2026 باتوا شبه محسومين في أغلب الدوائر الانتخابية. وقد جرى تزكية أكثر من 80 مرشحا من أصل 92 دائرة محلية. في المقابل، ينتظر استكمال مسطرة اختيار مرشحات اللوائح الجهوية الخاصة بالنساء.
وأوضح المصدر أن اللجنة المكلفة بالتزكيات داخل الحزب تواصل دراسة بعض الملفات المرتبطة بعدد محدود من الدوائر الانتخابية. وذلك قبل الإعلان النهائي عن اللائحة الكاملة للمرشحين الذين سيخوضون الاستحقاقات التشريعية المقبلة تحت ألوان حزب الوردة.
حسم أكثر من 80 في المائة من التزكيات
بحسب المعطيات المتوفرة، تمكن الاتحاد الاشتراكي من استكمال الجزء الأكبر من عملية اختيار مرشحيه، حيث تجاوزت نسبة الحسم في التزكيات 80 في المائة من مجموع الدوائر المحلية.
وأكد المصدر أن الحزب يقترب من استكمال جميع التزكيات، مشيرا إلى أن بعض الملفات ما تزال تخضع للمشاورات بسبب اعتبارات تنظيمية وانتخابية مرتبطة بالتوازنات المحلية والجهوية.
وأضاف أن القيادة الحزبية تعمل على اختيار أسماء تتوفر على حظوظ حقيقية للمنافسة. كما تسعى لتمثيل المواطنين داخل المؤسسة التشريعية المقبلة.
تجديد النخب في صلب الاستراتيجية
من أبرز معالم التحضير الانتخابي داخل الاتحاد الاشتراكي اعتماد نسبة مهمة من الوجوه الجديدة ضمن لوائحه الانتخابية.
وأكد المصدر أن أكثر من 50 في المائة من المرشحين الذين حصلوا على تزكية الحزب ينتمون إلى جيل جديد من الأطر والكفاءات الشابة.
ويرى الحزب أن تجديد النخب السياسية أصبح ضرورة لمواكبة التحولات المجتمعية. وذلك أيضا لتعزيز ثقة المواطنين في العمل السياسي والمؤسسات المنتخبة.
كما أشار المصدر إلى أن عددا من وكلاء اللوائح الانتخابية لا يتجاوز عمرهم 30 سنة، بينما يوجد ضمن الأسماء المرشحة شباب تقل أعمار بعضهم عن 25 سنة.
ويعكس هذا التوجه رغبة الاتحاد الاشتراكي في ضخ دماء جديدة داخل هياكله التمثيلية. كما يعمل على إبراز كفاءات شابة قادرة على تحمل المسؤولية السياسية مستقبلا.
رهان على تغطية جميع الدوائر
أكد المصدر ذاته أن الحزب يطمح إلى تغطية جميع الدوائر الانتخابية على المستوى الوطني.
وأوضح أن الاتحاد الاشتراكي لا يدخل غمار انتخابات 2026 بهدف رفع عدد مقاعده فقط، بل يسعى إلى تحقيق نتائج متقدمة تمكنه من المنافسة على المراتب الأولى في المشهد السياسي الوطني.
وأضاف أن الحسم النهائي في الأسماء المتبقية بات مسألة وقت. كما شدد على أن الحزب يحرص على اختيار مرشحين قادرين على التواصل مع المواطنين وكسب ثقة الناخبين خلال المرحلة المقبلة.
استمرار المشاورات بشأن اللوائح الجهوية
رغم التقدم الكبير في ملف التزكيات المحلية، ما تزال المشاورات متواصلة بخصوص اللوائح الجهوية الخاصة بالنساء.
وأوضح المصدر أن هذه اللوائح تخضع لمسطرة مختلفة عن تلك المعتمدة في الدوائر المحلية، ما يتطلب وقتا إضافيا قبل الإعلان الرسمي عن الأسماء النهائية.
وتولي قيادة الحزب أهمية خاصة لهذا الورش، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به النساء الاتحاديات في مختلف الهياكل التنظيمية للحزب.
حضور نسائي في الدوائر المحلية
على مستوى تمثيلية النساء، كشف المصدر أن الحزب اختار إلى حدود الآن ثماني مرشحات لخوض الانتخابات التشريعية ضمن الدوائر المحلية.
وأشار إلى أن هذا العدد مرشح للارتفاع خلال الأيام المقبلة. ويأتي ذلك مع استكمال الحسم في باقي الدوائر التي لم يعلن عنها بشكل نهائي.
ويأتي هذا التوجه في إطار سعي الاتحاد الاشتراكي إلى تعزيز مشاركة النساء في الحياة السياسية. كما يعمل على تمكينهن من مواقع متقدمة داخل المؤسسات المنتخبة.
استعداد مبكر لاستحقاقات شتنبر
تعكس وتيرة الحسم في التزكيات داخل الاتحاد الاشتراكي استعدادا مبكرا للانتخابات التشريعية المقبلة. في المقابل، بدأت عدة أحزاب سياسية مراجعة هياكلها التنظيمية وإعداد استراتيجياتها الانتخابية.
ويراهن حزب الوردة على مزيج يجمع بين الخبرة السياسية والتجديد، من خلال تقديم مرشحين يمتلكون حضورا ميدانيا وكفاءة سياسية، إلى جانب منح فرص أكبر للشباب والنساء.
ومع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، تبدو ملامح الخريطة الانتخابية للحزب أكثر وضوحا، في انتظار الإعلان الرسمي عن اللوائح النهائية التي ستقود الاتحاد الاشتراكي في سباق شتنبر 2026.




