أكد رئيس الحكومة، مساء الثلاثاء، أن الحكومة قطعت أشواطا حاسمة في ورش تعميم الحماية الاجتماعية، خاصة على مستوى التغطية الصحية الإجبارية، التي أصبحت تشمل اليوم جميع الأسر المغربية، في إطار عقد اجتماعي جديد يؤسس لمبادئ التضامن والتعاضد، ويحدّ من التفاوتات الاجتماعية والمجالية.

وأوضح رئيس الحكومة، خلال جلسة المساءلة الشهرية بمجلس المستشارين، أن إدماج الفئات الهشة ضمن نظام التأمين الإجباري عن المرض (AMO-TADAMON) مكّن من تغطية أزيد من 4 ملايين أسرة، ليرتفع بذلك عدد المستفيدين وذوي حقوقهم إلى نحو 11 مليون شخص، يستفيدون من مجانية التطبيب والاستشفاء في المؤسسات الصحية العمومية، إضافة إلى سلة الخدمات نفسها التي يوفّرها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي عند الولوج للعلاج في القطاع الخاص.

وكشف رئيس الحكومة أن الدولة تتكفّل بأداء واجبات الاشتراك نيابة عن هذه الأسر بمبلغ سنوي يصل إلى 9,5 مليار درهم، مضيفا أن نظام “أمو-تضامن” عرف إيداع أكثر من 14 مليون ملف طبي لدى وكالات “CNSS”، من بينها أكثر من 300 ألف ملف تتعلق بالأمراض المزمنة والمكلفة، وقد تمت تصفية حوالي 12 مليون ملف بغلاف مالي يفوق 17 مليار درهم إلى غاية مارس 2025.

وأشار إلى أن منظومة التأمين الصحي شهدت تحولا نوعيا من خلال إدماج العمال غير الأجراء والمستقلين (TNS)، بعد استكمال الترسانة القانونية المكونة من 28 مرسوماً تطبيقيا، ما مكّن من فتح باب الاستفادة أمام حوالي 3,5 مليون مستفيد، باشتراكات تتلاءم مع مستوى الدخل، مؤكداً أن هذه الخطوة تعزز استقرار هذه الفئة وتحميها من المخاطر.

وذكر أن عدد الملفات التي تم إيداعها من طرف هذه الفئة تجاوز 4 ملايين ملف إلى غاية أبريل الماضي، بمعدل يومي يناهز 9255 ملفاً، حيث تمت تصفية 3,6 مليون منها، بقيمة مالية ناهزت 4 مليار درهم.

وفي السياق ذاته، أعلن رئيس الحكومة عن إطلاق نظام “أمو-الشامل” لتعزيز شمولية التغطية الصحية، وضمان توزيع عادل لخدماتها.

وأشار إلى استفادة أكثر من 313 ألف شخص وذوي حقوقهم من هذه المنظومة الجديدة، التي تسعى لدمج كل الفئات المجتمعية دون استثناء في نظام علاجي واستشفائي متطور وذي ولوجية عالية.