أكد الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة مصطفى بايتاس، الخميس، أن الدعم المالي العمومي للمترشحين الشباب في انتخابات مجلس النواب يهم الشباب الراغبين في الترشح. سواء كانوا منتمين أو غير منتمين إلى الأحزاب السياسية. ويشترط فقط استيفاء الشروط القانونية المطلوبة.
وأوضح بايتاس، خلال ندوة صحافية أعقبت الاجتماع الأسبوعي لمجلس الحكومة، أن مشروع المرسوم الذي صادق عليه المجلس يحدد شروط وكيفيات التقدم للاستفادة من هذا الدعم. يشمل الدعم الدوائر الانتخابية المحلية أو الدوائر الانتخابية الجهوية. وتهدف هذه الخطوة إلى تشجيع مشاركة الشباب في الحياة السياسية.
الدعم المالي العمومي للمترشحين الشباب يشمل الجميع
أبرز الناطق الرسمي باسم الحكومة أن هذا الدعم لا يقتصر على الشباب المنتمين إلى الأحزاب السياسية. بل يشمل أيضا غير المنتمين حزبيا، ما داموا يستوفون الشروط القانونية والتنظيمية المؤطرة للعملية.
ويعكس هذا التوضيح رغبة الحكومة في توسيع قاعدة الاستفادة من التمويل العمومي المرتبط بالحملات الانتخابية. ولا يقتصر التمويل على فئة حزبية دون أخرى. كما يبرز توجها نحو فتح المجال أمام الشباب الراغبين في ولوج العمل التمثيلي. ويتم ذلك بصرف النظر عن انتمائهم السياسي.
ويحمل هذا المعطى بعدا سياسيا واضحا، لأنه يربط بين الدعم العمومي وبين توسيع فرص المشاركة. كما يمنح الشباب إمكانات أكبر لخوض الاستحقاقات الانتخابية داخل إطار قانوني منظم.
تشجيع الشباب على المشاركة في انتخابات مجلس النواب
قال بايتاس إن مشروع المرسوم الذي صادق عليه مجلس الحكومة يهدف أساسا إلى تشجيع الشباب على المشاركة في الحياة السياسية. ويتم ذلك عبر تحديد شروط وكيفيات الاستفادة من الدعم المالي العمومي المخصص للوائح الترشيح.
ويشمل هذا الدعم اللوائح المقدمة برسم الدوائر الانتخابية المحلية، وأيضا الدوائر الانتخابية الجهوية. وهذا يعني أن الاستفادة منه تمتد إلى أكثر من مستوى انتخابي داخل انتخابات مجلس النواب.
ويبرز هذا التوجه أن الحكومة تراهن على التمويل العمومي كآلية عملية لتحفيز الشباب على خوض التجربة الانتخابية، خاصة في ظل ما يطرحه الولوج إلى التنافس السياسي من متطلبات مادية وتنظيمية.
حساب بنكي لكل لائحة
من بين الشروط التي شدد عليها الوزير، إلزام المترشحين بفتح حسابات بنكية خاصة بكل لائحة. ويهدف هذا الإجراء إلى تتبع موارد الحملة الانتخابية ومصاريفها بشكل دقيق.
ويأتي هذا الشرط في إطار الحرص على ضبط التمويل الانتخابي وتوفير وسائل واضحة للمراقبة المالية. كذلك، يسمح بربط كل عملية صرف أو تمويل بحساب خاص، بما يسهل التتبع والتدقيق لاحقا.
ويعكس هذا المقتضى توجها واضحا نحو تعزيز الشفافية في تدبير الحملات الانتخابية، والتأكد من أن الموارد المستعملة فيها تخضع للمراقبة وتحترم القواعد المعمول بها.
إيداع حساب الحملة لدى المجلس الأعلى للحسابات
أكد مصطفى بايتاس أيضا أن إعداد حساب الحملة الانتخابية يظل إلزاميا بالنسبة إلى المستفيدين من هذا الدعم. وأضاف أن هذا الحساب يجب أن يودع لدى المجلس الأعلى للحسابات داخل الآجال القانونية.
كما أوضح أن هذا الإيداع يتم بعد التأشير على الحساب من طرف محاسب مختص. ويبين هذا الشرط أن صرف الدعم العمومي لا ينفصل عن المراقبة اللاحقة. وتظل الاستفادة من التمويل مرتبطة بإثبات طرق صرفه واحترام قواعده.
ويبرز هذا المسار أن الحكومة تريد تأطير تمويل الحملات الانتخابية للشباب داخل منطق يجمع بين التحفيز والمساءلة. بحيث تواكب الدولة المترشحين بالدعم. لكنها في المقابل تفرض عليهم احترام شروط دقيقة في التتبع والتصريح.
دعم سياسي داخل شروط قانونية
تعكس تصريحات الناطق الرسمي باسم الحكومة أن مشروع المرسوم لا يهدف فقط إلى توسيع الاستفادة من التمويل العمومي، بل أيضا إلى توضيح الإطار العملي الذي يسمح للشباب بالاستفادة منه.
فالمسألة لا ترتبط بمجرد الإعلان عن دعم سياسي أو انتخابي. بل ترتبط أيضا بوضع مسطرة واضحة للتقدم والاستفادة والمراقبة. وهذا ما يظهر من خلال الشروط المتعلقة بفتح الحسابات البنكية. كما يظهر فيما يخص إعداد حساب الحملة وإيداعه لدى المجلس الأعلى للحسابات.
كما أن شمول الدعم للشباب المنتمين وغير المنتمين للأحزاب يعطي للمشروع بعدا أكثر اتساعا. لأنه يجعل المعيار الأساسي هو السن واستيفاء الشروط، لا الانتماء التنظيمي فقط.
خطوة لتنظيم تمويل الترشح الشبابي
يأتي هذا المشروع في سياق توجه حكومي نحو تنظيم تمويل الحملات الانتخابية لفئات محددة. ويضمن ذلك مشاركة أوسع داخل الحياة السياسية، خاصة لفائدة الشباب.
ويظهر من خلال توضيحات مصطفى بايتاس أن الحكومة تريد منح هذه الفئة دعما واضحا ومؤطرا. في الوقت نفسه هناك حرص على ضبط آليات الصرف والمراقبة. وهذا ما يجعل المرسوم يجمع بين التشجيع على المشاركة وبين تعزيز الشفافية المالية.
وبذلك، أكد الناطق الرسمي باسم الحكومة أن الدعم المالي العمومي للمترشحين الشباب في انتخابات مجلس النواب لا يهم فقط الشباب الحزبي، بل يشمل أيضا غير المنتمين، في إطار شروط قانونية وتنظيمية تروم تشجيع المشاركة السياسية، وربط التمويل العمومي بآليات واضحة للمراقبة والمحاسبة.




