دعت المملكة المغربية إلى التفعيل السريع والاحترام الكامل للاتفاق بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران بشأن مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها مؤخرا. وأكدت أهمية هذه الخطوة في دعم الاستقرار وتعزيز الأمن الإقليمي.

وأفاد بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، اليوم الاثنين، أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يكتسي أهمية خاصة. ذلك بالنظر إلى دوره في تعزيز وقف إطلاق النار وضمان استدامة حرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأكدت المملكة أن هذا الاتفاق يشكل تطورا إيجابيا من شأنه المساهمة في تهدئة الأوضاع وتقوية فرص الحلول الدبلوماسية في المنطقة. ويأتي ذلك خاصة في ظل التحديات الأمنية والجيوسياسية التي تشهدها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.

 المغرب يشيد بجهود الوسطاء

وفي هذا السياق، عبرت المملكة المغربية عن تقديرها للجهود التي بذلها الوسطاء من أجل تيسير الوصول إلى هذا التفاهم بين الجانبين الأمريكي والإيراني.

وأبرز البلاغ أن هذه الوساطة ساهمت في تحقيق تقدم مهم نحو تعزيز الاستقرار الإقليمي. كما ساهمت في حماية المصالح المشتركة المرتبطة بأمن الملاحة والتبادل التجاري الدولي.

ويعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نسبة مهمة من حركة التجارة الدولية وشحنات الطاقة، ما يجعل استقرار الأوضاع فيه أولوية بالنسبة للعديد من الدول.

 أمل في تسوية القضايا العالقة

وجددت المملكة المغربية دعمها للمقاربات القائمة على الحوار واحترام القانون الدولي. واعتبرت أن الاتفاق الحالي يمكن أن يشكل أرضية مناسبة لمعالجة الملفات المتبقية بين الأطراف المعنية.

وأعربت الرباط عن أملها في أن يساهم هذا التفاهم في تسوية جميع القضايا العالقة بشكل سلمي. كما أكدت أن هذا يأتي بما ينسجم مع قواعد القانون الدولي ويخدم الأمن والاستقرار الإقليميين.

كما شددت على أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية والبناء على هذا التقدم من أجل ترسيخ مناخ الثقة. ويهدف ذلك إلى تفادي أي تصعيد من شأنه التأثير على أمن المنطقة أو على حركة الملاحة البحرية الدولية.

ويعكس هذا الموقف ثبات السياسة الخارجية المغربية في دعم الحلول السلمية وتشجيع الحوار بين الأطراف المختلفة، بما يسهم في تعزيز الاستقرار والتعاون على المستويين الإقليمي والدولي.