أكد الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا أنه سيكون راضيا بتحقيق منتخب بلاده الفوز على المنتخب المغربي بأي نتيجة. جاء ذلك خلال المواجهة المرتقبة التي ستجمع الطرفين ضمن منافسات مباراة المغرب والبرازيل كأس العالم 2026.

وجاءت تصريحات الرئيس البرازيلي قبل يومين من اللقاء المنتظر الذي سيقام في ولاية نيوجيرسي الأمريكية. وسيكون هذا اللقاء لحساب الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة في كأس العالم 2026. تستضيف الولايات المتحدة والمكسيك وكندا البطولة بشكل مشترك.

وقال لولا دا سيلفا، في تصريحات اتسمت بروح الدعابة والحذر في الوقت نفسه، إنه يتمنى فوز منتخب “السيليساو”. وأكد أن تحقيق الانتصار يبقى الأهم بالنسبة له مهما كانت النتيجة.

وأضاف الرئيس البرازيلي: “بكل صدق، أتوقع أن تفوز البرازيل. لقد سبق لي أن أخطأت في توقعاتي في دورتي 1982 و1986، لكن أريد أن تفوز البرازيل. إذا فازت بهدف أو حتى بنصف هدف، سيكون ذلك جيدا”.

لولا دا سيلفا يتعامل بحذر مع مواجهة المغرب

أدلى الرئيس البرازيلي بهذه التصريحات عقب اجتماع مجلس التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة في العاصمة برازيليا.

ورغم ثقته في قدرة منتخب بلاده على تحقيق الفوز، فإن تصريحاته عكست قدرا من الحذر تجاه المنتخب المغربي. وبات المنتخب المغربي يحظى باحترام واسع داخل الأوساط الرياضية والإعلامية في البرازيل.

ويأتي هذا الحذر في ظل المكانة التي اكتسبها أسود الأطلس خلال السنوات الأخيرة. تم ذلك خاصة بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب المغربي في كأس العالم 2022 بقطر. فقد بلغ الدور نصف النهائي لأول مرة في تاريخ المنتخبات الإفريقية والعربية.

كما عزز المنتخب الوطني صورته كأحد أبرز المنتخبات الصاعدة على الساحة الدولية بفضل نتائجه الإيجابية واستقراره الفني خلال الفترة الماضية.

مواجهة قوية على صدارة المجموعة الثالثة

تحظى مباراة المغرب والبرازيل باهتمام كبير داخل المجموعة الثالثة، التي تضم أيضا منتخبي اسكتلندا وهايتي.

ويرى متابعون أن هذه المواجهة قد تلعب دورا حاسما في تحديد متصدر المجموعة، بالنظر إلى قيمة المنتخبين وطموحاتهما في البطولة.

فالبرازيل تدخل المنافسة وهي تبحث عن لقب عالمي سادس يعزز سجلها كأكثر المنتخبات تتويجا بكأس العالم. أما المنتخب المغربي، فيسعى إلى تأكيد أن إنجازه في مونديال قطر لم يكن استثناء، بل محطة ضمن مشروع رياضي متواصل.

ويعول المنتخب البرازيلي على خبرة مدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي، الذي يقود الفريق في هذه النسخة من البطولة. بينما يراهن المنتخب المغربي على مجموعة من اللاعبين الذين راكموا تجارب مهمة في أكبر الدوريات الأوروبية.

 احترام متبادل قبل صافرة البداية

تعكس تصريحات لولا دا سيلفا التحول الذي طرأ على نظرة البرازيليين للمنتخب المغربي. فبعد سنوات طويلة كان فيها منتخب البرازيل يدخل أغلب مبارياته الكبرى بثقة مطلقة، أصبح الحديث اليوم أكثر واقعية وحذرا. يظهر ذلك عندما يتعلق الأمر بمواجهة منتخبات أثبتت قدرتها على منافسة كبار العالم.

ويؤكد هذا المعطى حجم التطور الذي عرفته كرة القدم المغربية خلال السنوات الأخيرة. وقد ظهر ذلك سواء على مستوى النتائج أو الحضور الدولي للاعبين المغاربة في أبرز الأندية الأوروبية.

كما أن المواجهة تحمل بعدا خاصا بالنظر إلى آخر لقاء جمع المنتخبين، والذي انتهى بفوز المنتخب المغربي بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد في مباراة ودية بمدينة طنجة.

 الأنظار تتجه إلى نيوجيرسي

مع اقتراب موعد المباراة، تتزايد التوقعات بشأن واحدة من أبرز مواجهات الدور الأول في كأس العالم 2026.

ويأمل المنتخب المغربي في استهلال البطولة بنتيجة إيجابية تمنحه أفضلية مبكرة في سباق التأهل إلى الدور الموالي. فيما يطمح المنتخب البرازيلي إلى تفادي أي تعثر قد يعقد حساباته داخل المجموعة.

وبين طموح أسود الأطلس لاستكمال مسارهم التصاعدي ورغبة البرازيل في استعادة أمجادها العالمية، تبدو كل الظروف مهيأة لمباراة قوية ينتظرها عشاق كرة القدم في مختلف أنحاء العالم.