الموهبة الصاعدة رشاد فتال، مهاجم ريال مدريد كاستيا، يحسم خياره الدولي باختيار الدفاع عن ألوان المنتخب الإسباني بدل تمثيل المنتخب الوطني المغربي، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا بين المتابعين المغاربة.

اختار المهاجم الواعد رشاد فتال، لاعب ريال مدريد كاستيا ذو الأصول المغربية، تمثيل المنتخب الإسباني بدل الالتحاق بالمنتخب الوطني المغربي، وهو قرار أثار جدلًا واسعًا في الأوساط الرياضية المغربية، خاصة أنه كان قريبًا من المشاركة مع “الأشبال” في كأس العالم للشباب بتشيلي ما بين 27 شتنبر و19 أكتوبر المقبل.

وكان رشاد فتال، حين كان يلعب لنادي ديبورتيفو ألميريا الإسباني، شارك المنتخب الوطني المغربي لأقل من 20 سنة في منافسات دوري اتحاد شمال إفريقيا المنظم بتونس خلال الفترة الممتدة من 11 إلى 22 نونبر 2023.

خطوة فتال شكّلت صدمة للمدرب محمد وهبي، الذي كان يعوّل عليه كعنصر أساسي في تشكيلة المنتخب، بعد أن لعب للفئات العمرية للمغرب أكثر من عام. وأوضح وهبي في تصريحاته أن اللاعب يتميز بحس تهديفي كبير وإمكانات بدنية لافتة، لكنه اختار في النهاية الدفاع عن ألوان إسبانيا، مؤكدًا أن الاتحاد لا يمكنه إجبار أي لاعب، وأن الأولوية تبقى للمواهب التي تحمل انتماءً صادقًا للمغرب.

وهبي أضاف أن مشاكل التسريح من ناديه السابق ألميريا، إضافة إلى الإصابات المتكررة، حرمت اللاعب من حضور استحقاقات سابقة مع المغرب، ليأتي انتقاله إلى ريال مدريد كاستيا نقطة التحول في قراره الدولي. ورغم خيبة الأمل، شدد المدرب على أن المنتخب المغربي يعج بالمواهب القادرة على تقديم الإضافة، مع التركيز فقط على اللاعبين المقتنعين بتمثيل بلدهم.

المهاجم البالغ من العمر 20 سنة بدأ مسيرته مع ألميريا الإسباني قبل أن يخوض أول ظهور له في “الليغا” ضد ريال بيتيس في دجنبر 2023، لينتقل لاحقًا إلى ريال مدريد كاستيا بحثًا عن تطوير مستواه. انتقاله الأخير كان نقطة تحول في مساره الدولي، بعدما فضّل الانضمام لمشروع المنتخب الإسباني على حساب “أسود الأطلس”.

الجدير بالذكر أن المنتخب المغربي سيقص شريط مشاركته في مونديال تشيلي بمواجهة إسبانيا يوم 28 شتنبر الجاري في العاصمة سانتياغو، في لقاء سيحمل رمزية خاصة بالنظر لقرار فتال الأخير.

عاد الجدل من جديد حول صراع المواهب بين المغرب وإسبانيا، بعدما حسم المهاجم الشاب رشاد فتال، لاعب ريال مدريد كاستيا ذو الأصول المغربية، قراره بتمثيل المنتخب الإسباني بدل الانضمام إلى صفوف “أسود الأطلس”.

هذه الحالة تعيد للأذهان ملف لامين يامال، نجم برشلونة، الذي بدوره اختار إسبانيا رغم محاولات المغرب المكثفة لضمه، ما يعكس استمرار التحدي بين البلدين حول استقطاب اللاعبين مزدوجي الجنسية.

تكرار مثل هذه الخسارات يفتح نقاشًا حول مدى نجاعة استراتيجية الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في إقناع المواهب الشابة من أصول مغربية، من مزدوجي الجنسية، والحاجة إلى تعزيز الروابط العاطفية والثقافية لضمان ولاء اللاعبين للمشروع الكروي الوطني.

يذكر أن رشاد فتال بدأ مسيرته الكروية مع الفئات العمرية لنادي ألميريا قبل أن يخوض أول مباراة له في “الليغا” أمام ريال بيتيس في دجنبر 2023، لينتقل لاحقًا إلى ريال مدريد كاستيا بهدف تطوير مستواه.