واصل المنتخب المغربي جذب اهتمام وسائل الإعلام الدولية بعد فوزه على إسكتلندا بهدف دون رد ضمن الجولة الثانية من منافسات كأس العالم 2026. وقد اعتبرت عدة منابر فرنسية أن “أسود الأطلس” قطعوا خطوة مهمة نحو بلوغ الدور الثاني بفضل أدائهم المنظم وشخصيتهم القوية داخل الملعب.
وجاءت الإشادة الفرنسية بعد عرض جديد أكد من خلاله المنتخب الوطني قدرته على منافسة أقوى المنتخبات العالمية. فعلى سبيل المثال، كان قد فرض التعادل على البرازيل في الجولة الأولى، قبل أن يحصد فوزا ثمينا أمام إسكتلندا رفع من حظوظه في التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
المغرب يقترب من الدور الثاني في مونديال 2026
رأت صحيفة “ليكيب” الفرنسية أن مواجهة المغرب وإسكتلندا أظهرت الفارق الفني والتكتيكي بين المنتخبين. كما أكدت أن النتيجة النهائية لم تعكس بشكل كامل حجم السيطرة المغربية خلال أغلب فترات اللقاء.
وأشارت الصحيفة إلى أن المنتخب الإسكتلندي وجد صعوبة كبيرة في مجاراة إيقاع المباراة. في وقت واصل فيه اللاعبون المغاربة صناعة الفرص وتهديد مرمى المنافس رغم عدم استغلال العديد منها.
وأضافت أن رصيد أربع نقاط يمنح المنتخب المغربي أفضلية مهمة قبل الجولة الأخيرة من دور المجموعات. كما يضعه في موقع مريح لمواصلة مشواره في البطولة.
إشادة بخط الوسط والانضباط التكتيكي
من جهته، سلط موقع “فوت ميركاتو” الضوء على أبرز نقاط قوة المنتخب الوطني، وفي مقدمتها التوازن الكبير في خط الوسط والتنظيم الجماعي الذي ظهر منذ الدقائق الأولى.
وأكد الموقع أن الهدف المبكر الذي سجله إسماعيل صيباري منح المنتخب المغربي أفضلية نفسية وتكتيكية واضحة. لذلك سمحت له هذه الأفضلية بفرض أسلوبه على مجريات اللقاء.
كما أبرز المصدر نفسه قدرة العناصر الوطنية على التحكم في نسق المباراة والحفاظ على تماسكها الدفاعي. جاء ذلك رغم محاولات المنتخب الإسكتلندي العودة في النتيجة.
صيباري يواصل خطف الأضواء
حظي إسماعيل صيباري باهتمام خاص من وسائل الإعلام الفرنسية بعد هدفه الحاسم في مرمى إسكتلندا.
وأكدت عدة تقارير أن اللاعب المغربي يفرض نفسه كأحد أبرز نجوم بداية كأس العالم 2026، بعدما سجل أيضا في المباراة السابقة أمام البرازيل.
وأشادت المنابر الفرنسية بفعالية تحركاته داخل منطقة الجزاء وقدرته على استغلال أنصاف الفرص. إضافة إلى ذلك فقد أظهرت التقارير انسجامه الكبير مع زملائه في الخط الأمامي.
كما اعتبرت بعض التقارير أن صيباري يمثل أحد أهم المكاسب الفنية للمنتخب المغربي خلال هذه النسخة من المونديال.
فوز منطقي ورسالة قوية للمنافسين
إذاعة فرنسا الدولية اعتبرت أن فوز المغرب كان منطقيا بالنظر إلى مجريات المباراة. كما أشارت إلى أن المنتخب الوطني لم يحتج إلى بذل مجهود استثنائي من أجل تحقيق الانتصار.
أما صحيفة “لوفيغارو” فأكدت أن المنتخب المغربي فرض تفوقه الفني على إسكتلندا، مشددة على أن الفارق في جودة اللاعبين كان واضحا خلال مختلف مراحل المواجهة.
وفي الاتجاه نفسه، أبرزت قناة “فرانس 24” أن المغرب كان الطرف الأفضل وصنع فرصا عديدة كانت كفيلة بتوسيع الفارق. لكن في النهاية، اكتفى بهدف وحيد ضمن له ثلاث نقاط ثمينة.
أسود الأطلس يرسخون مكانتهم العالمية
واعتبرت وسائل الإعلام الفرنسية أن النتائج التي حققها المنتخب المغربي منذ بداية البطولة تعكس التطور الكبير الذي بلغته كرة القدم الوطنية خلال السنوات الأخيرة.
وأكدت أن بلوغ نصف نهائي مونديال 2022 لم يكن مجرد إنجاز عابر، بل خطوة ضمن مشروع رياضي متكامل يواصل إعطاء ثماره على أعلى مستوى.
ومع اقتراب الحسم في دور المجموعات، يواصل المنتخب المغربي تعزيز صورته كواحد من أبرز المنتخبات القادرة على الذهاب بعيدا في كأس العالم 2026، مستندا إلى مزيج من الانضباط التكتيكي والموهبة الفردية والانسجام الجماعي.




