مع انطلاق منافسات الدور التمهيدي لعصبة الأبطال الإفريقية لموسم 2025/2026، تحضر الأندية المغربية بقوة عبر ممثلين بارزين هما نهضة بركان والجيش الملكي، في نسخة تاريخية تشهد مشاركة قياسية بلغت 62 ناديا من مختلف أرجاء القارة.

وبينما تتجه الأنظار نحو مواجهة كل فريق في هذا الدور، يبرز أيضا مسارهما المحلي في البطولة الاحترافية، كعامل مؤثر على جاهزيتهما القارية.

نهضة بركان يدخل المغامرة الإفريقية بثقة عالية، بعدما استهل مشواره في الدوري الوطني بانتصارين متتاليين، إذ تفوق في الجولة الأولى على أولمبيك الدشيرة، الوافد الجديد بأربعة أهداف كاملة، ثم عاد ليهزم الكوكب المراكشي العائد بدوره إلى قسم الأضواء بهدفين مقابل هدف.

هذه البداية القوية تعكس انسجام المجموعة البركانية، ورغبتها في تأكيد مكانتها كبطل للدوري وحامل للقب الكونفدرالية، قبل خوض مواجهة الدور التمهيدي أمام نادي أسكو كارا من الطوغو.

في المقابل، قدم الجيش الملكي بداية متوازنة في البطولة الاحترافية. فقد تمكن من الفوز في الجولة الأولى على اتحاد يعقوب المنصور بهدفين نظيفين، ليؤكد صلابته الهجومية والدفاعية، غير أنه اصطدم بتعادل صعب أمام الرجاء الرياضي في قمة الجولة الثانية بالدار البيضاء، وهو تعادل قد يمنحه شحنة معنوية إضافية لمواصلة المشوار المحلي والقاري بثقة أكبر.

الجيش سيواجه في الدور التمهيدي نادي ريال دي بانغول الغامبي، في اختبار يبدو في المتناول، لكنه يتطلب تركيزا كبيرا لتفادي أي مفاجآت.

وستجرى مباريات ذهاب الدور التمهيدي الأول ما بين 19 و21 شتنبر الجاري، على أن تلعب لقاءات الإياب بين 26 و28 من الشهر ذاته.

أما الدور التمهيدي الثاني فسيقام ما بين 17 و19 أكتوبر (ذهاب) و24 و26 أكتوبر (إياب)، فيما ستنطلق دور المجموعات يوم 21 نونبر المقبل، لتتواصل المنافسات وصولا إلى الأدوار الإقصائية المقررة في 13 مارس 2026.

الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف) عزز هذه النسخة بإجراءات جديدة، من بينها صرف 100 ألف دولار لكل نادٍ يغادر المنافسة في أول جولتين تمهيديتين، وذلك لمساعدته في تغطية تكاليف السفر والتنظيم.

خطوة من شأنها تخفيف العبء المالي عن الأندية، بما فيها المغربية، وتمكينها من التركيز على الأهداف الرياضية.

وبينما يسعى نهضة بركان إلى تثبيت حضوره كقوة قارّية جديدة بعد تألقه في الكونفدرالية، يراهن الجيش الملكي على خبرته وتاريخه العريق لإعادة كتابة صفحة جديدة في دوري الأبطال.

كلا الفريقين يطمحان للوصول إلى مرحلة المجموعات في نونبر المقبل، لتستمر الكرة المغربية في ترسيخ موقعها كأحد أعمدة كرة القدم الإفريقية.