استهل المنتخب الأرجنتيني مشواره في كأس العالم 2026 بفوز مقنع على نظيره الجزائري بثلاثة أهداف دون رد. جاءت المباراة التي جمعتهما فجر الأربعاء على ملعب أروهيد بمدينة كانساس الأمريكية. وقد كان ذلك ضمن الجولة الأولى من دور المجموعات.
وأكد حامل لقب مونديال قطر 2022 جاهزيته للمنافسة على اللقب مجددا، بعدما فرض سيطرته على أغلب فترات اللقاء. ونجح في ترجمة أفضليته إلى انتصار مريح منح جماهيره بداية مثالية في البطولة.
الأرجنتين ضد الجزائر مونديال 2026.. سيطرة مبكرة للتانغو
دخل المنتخب الأرجنتيني المواجهة بإيقاع مرتفع ورغبة واضحة في حسم الأمور مبكرا، معتمدا على الاستحواذ والتحرك السريع بين الخطوط.
في المقابل، اختار المنتخب الجزائري نهجا حذرا. كذلك ركز على التكتل الدفاعي ومحاولة استغلال المساحات عبر الهجمات المرتدة.
ومع مرور الوقت، نجح المنتخب الأرجنتيني في فرض أسلوبه والتحكم في مجريات اللعب. استفاد من جودة لاعبيه وخبرتهم في إدارة المباريات الكبرى.
فعالية هجومية تمنح الأفضلية لحامل اللقب
استثمر منتخب “التانغو” أفضليته الميدانية بشكل جيد، ونجح في الوصول إلى الشباك الجزائرية أكثر من مرة. وهذا أكد تفوقه خلال المباراة.
وأظهر الفريق انسجاما واضحا بين خطوطه، سواء على مستوى بناء الهجمات أو الضغط عند فقدان الكرة. وهذا ما صعب مهمة المنتخب الجزائري في العودة إلى أجواء اللقاء.
كما نجح الدفاع الأرجنتيني في الحد من خطورة المحاولات الجزائرية، ليحافظ على توازنه طوال دقائق المواجهة.
ميسي يوقع حضوره في المونديال
واصل القائد ليونيل ميسي كتابة فصول جديدة من مسيرته الدولية، بعدما سجل الهدف الثالث للمنتخب الأرجنتيني في الدقيقة 76.
وجاء الهدف بعد تمريرة دقيقة من نيكولاس غونزاليس، استغلها ميسي بتسديدة أرضية قوية أسكنها الشباك.
ومنح هذا الهدف مزيدا من الثقة لرفاقه، كما أنهى عمليا آمال المنتخب الجزائري في العودة إلى النتيجة.
وغادر النجم الأرجنتيني أرضية الملعب في الدقيقة 80 وسط تصفيقات الجماهير التي حضرت اللقاء.
الجزائر تبحث عن العودة دون جدوى
حاول المنتخب الجزائري تقليص الفارق خلال الشوط الثاني. كما رفع من نسق هجماته في الدقائق الأخيرة.
غير أن التنظيم الدفاعي للأرجنتين حال دون الوصول إلى المرمى. كذلك، تألق الحارس في التعامل مع المحاولات القليلة التي شكلت خطورة.
وكانت أبرز فرص “محاربي الصحراء” من ركلة حرة مباشرة نفذها رياض محرز في الدقيقة 86، إلا أن الكرة اصطدمت بالحائط الدفاعي وضاعت معها فرصة تقليص النتيجة.
تغييرات للحفاظ على النسق
أجرى الجهاز الفني للأرجنتين عدة تغييرات خلال النصف الثاني من المباراة بهدف الحفاظ على الجاهزية البدنية للفريق.
وشهد اللقاء مشاركة أسماء جديدة من بينها نيكولاس أوتامندي ونيكولاس باز. جاء ذلك في إطار تدبير دقائق اللعب خلال المنافسة.
في المقابل، حاول المدرب الجزائري تنشيط الجانب الهجومي عبر الدفع بعدد من اللاعبين. ومن بينهم عادل بولبينة ورامز زروقي. ومع ذلك لم يغير ذلك مجرى المباراة.
رسالة قوية إلى المنافسين
يمنح هذا الفوز المنتخب الأرجنتيني دفعة معنوية مهمة في بداية مشواره بالمونديال، ويؤكد أنه ما زال أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب.
كما يعكس الأداء الذي قدمه حامل اللقب استقراره الفني. هذا يؤكد قدرته على التعامل مع ضغوط المباريات الكبرى.
أما المنتخب الجزائري، فسيكون مطالبا بتصحيح الأخطاء والبحث عن نتيجة إيجابية في مبارياته المقبلة إذا أراد الحفاظ على آماله في التأهل إلى الدور الموالي.
وانتهت المواجهة بفوز الأرجنتين بثلاثة أهداف دون مقابل، في نتيجة تؤكد قوة انطلاقة “التانغو” في كأس العالم 2026.




