اعتذار أمين بيروك
قدّم الإعلامي الرياضي أمين بيروك اعتذاراً رسمياً مؤثراً إلى نادي الوداد الرياضي وجماهيره، عقب التصريحات المثيرة للجدل التي أدلى بها أثناء إحدى حلقات برنامجه الإذاعي، والتي أثارت موجة غضب واسعة في الأوساط الرياضية.
بداية الأزمة
انطلقت شرارة الجدل بعد أن استخدم بيروك تعبيراً غير لائق في وصف نادي الوداد، مشبّهاً إياه بفريق “مجمّع في آخر لحظة” (لقيطة)، في إشارة إلى تحركات النادي قبل مشاركته في كأس العالم للأندية. هذه التصريحات أثارت غضباً واسعاً لدى جماهير الفريق ومسؤوليه الذين اعتبروها مسيئة وغير مهنية.
رد قوي من إدارة النادي
لم تتأخر إدارة الوداد في الرد، حيث عبّرت عن استيائها الشديد مما صدر عن بيروك، واعتبرت كلامه مسيئاً لصورة نادٍ رياضي عريق. كما لمّحت الإدارة إلى إمكانية اتخاذ إجراءات قانونية دفاعاً عن اسم النادي وتاريخه، معتبرة أن مثل هذه التصريحات تتنافى مع أخلاقيات الإعلام الرياضي النزيه.
أمين بيروك يعتذر
في ردّ فعل سريع، خرج بيروك بتصريح إذاعي مطوّل، أعرب فيه عن أسفه لما بدر منه، مؤكداً أن الأمر كان نتيجة سوء تعبير، دون وجود نية للإساءة. وأوضح أن خلفيته الثقافية الفرانكوفونية لعبت دوراً في اختيار الكلمات، قائلاً: “ما قلته لم يكن إلا بدافع الغيرة والحرص، وليس للإهانة”.
وأضاف: “الوداد والوداديون على رأسي وعينيّ، وأعتذر بشدة عن هذا السوء في الفهم، لم يجبرني أحد على الاعتذار، إنما هو واجب مهني وأخلاقي”.
التأكيد على المهنية والاستقلالية
شدد بيروك خلال اعتذاره على استقلاليته كمحلل رياضي، نافياً أن يكون تابعاً لأي جهة أو متحيزاً لأي نادٍ. وقال إنه يتحدث بعفوية وحرية تامة، ويعبّر عن آرائه دون خلفيات أو أجندات، مؤكداً احترامه الكبير لنادي الوداد وتاريخه.
في ظل أداء رياضي مخيّب
جاءت هذه الأزمة في سياق خروج نادي الوداد من الدور الأول لكأس العالم للأندية 2025، بعد تلقيه ثلاث هزائم متتالية، آخرها أمام نادي العين الإماراتي. وقد أثار هذا الأداء انتقادات حادة من مختلف الأصوات الرياضية، ما زاد من حساسية أي تعليق إعلامي خلال تلك الفترة.
طيّ صفحة الأزمة
شكل اعتذار أمين بيروك محاولة لتهدئة الأجواء وتجاوز التوتر الذي رافق التصريحات. وقد لاقى هذا الاعتذار قبولاً لدى شريحة من الجماهير، التي ثمّنت شجاعته في تصحيح الخطأ، فيما ما زالت بعض الأصوات تطالب بمزيد من ضبط الخطاب الإعلامي عند مناقشة الفرق الوطنية.




