ودع فريق أولمبيك آسفي منافسات كأس الكونفدرالية الإفريقية من دور نصف النهائي، عقب تعادله أمام ضيفه اتحاد العاصمة بهدف لمثله، في مباراة الإياب التي جرت مساء الأحد على أرضية ملعب المسيرة بآسفي.

واستفاد الفريق الجزائري من نتيجة الذهاب التي انتهت دون أهداف. ليحسم التأهل وفق قاعدة الهدف خارج الميدان.

هدف مبكر يربك حسابات القرش المسفيوي

دخل الفريق المسفيوي المواجهة بعزيمة قوية لتحقيق التأهل. غير أن مجريات الشوط الأول خالفت التوقعات، بعدما تمكن اتحاد العاصمة من افتتاح التسجيل في الوقت بدل الضائع.

وسجل اللاعب أحمد خالدي هدف التقدم من ضربة جزاء في الدقيقة 45+4، مانحا فريقه أفضلية مهمة قبل التوجه إلى غرف الملابس.

هذا الهدف المبكر أربك حسابات ممثل الكرة المغربية. الذي وجد نفسه مطالبا بتسجيل هدفين لقلب المعطيات. ورغم محاولاته، اصطدم بتنظيم دفاعي محكم من الفريق الجزائري.

انتفاضة متأخرة لم تكن كافية

في الشوط الثاني، رفع أولمبيك آسفي من نسق اللعب. وضغط بشكل متواصل بحثا عن تعديل الكفة.

ونجح المهاجم موسى كوني في إدراك التعادل عند الدقيقة 75، بعد رأسية دقيقة استقرت في الشباك.

واصل الفريق المسفيوي ضغطه في الدقائق المتبقية. وخلق عدة فرص سانحة للتسجيل، إلا أن التسرع وغياب النجاعة الهجومية حالا دون تحقيق الهدف الثاني.

في المقابل، حافظ اتحاد العاصمة على تماسكه الدفاعي. مع الاعتماد على المرتدات.

تفوق إحصائي دون ترجمة تهديفية

أظهرت معطيات المباراة تفوقا نسبيا لأولمبيك آسفي على مستوى الاستحواذ وعدد المحاولات. إذ بلغ عدد التسديدات 17 مقابل 11، مع 9 ركنيات لصالح الفريق المغربي. غير أن هذا التفوق لم ينعكس على النتيجة النهائية.

في المقابل، أبان الفريق الجزائري عن واقعية كبيرة. واستغل الفرصة الأبرز التي أتيحت له في الشوط الأول. كما تألق حارس مرماه في التصدي لعدد من المحاولات الحاسمة.

اتحاد العاصمة يضرب موعدا مع الزمالك

بهذه النتيجة، حجز اتحاد العاصمة بطاقة العبور إلى النهائي. وسيواجه الزمالك الذي تأهل بدوره عقب تجاوزه شباب بلوزداد في نصف النهائي الآخر.

ويطمح الفريق الجزائري إلى التتويج باللقب القاري. بينما يسعى الزمالك لاستعادة أمجاده الإفريقية. ومن المرتقب أن تعرف المباراة النهائية تنافسا قويا بين الطرفين.

خروج بشرف وآفاق مستقبلية

ورغم الإقصاء، قدم أولمبيك آسفي مسارا محترما في المسابقة. وأظهر قدرة تنافسية عالية أمام أندية إفريقية متمرسة. غير أن تفاصيل صغيرة حسمت نتيجة التأهل.

ويتطلع الفريق إلى استثمار هذه التجربة قاريا. خاصة على مستوى تطوير الفعالية الهجومية وتدبير اللحظات الحاسمة. كما يعول أنصاره على البناء على هذا الأداء لتحقيق نتائج أفضل مستقبلا.

ويبقى حضور الفريق في نصف النهائي مؤشرا إيجابيا. ويؤكد تطور مستواه على الساحة القارية، رغم مرارة الإقصاء.