أكد الدولي المغربي إبراهيم دياز حضوره القوي داخل تشكيلة ريال مدريد، بعدما قاد التحركات الهجومية للفريق رغم التعثر أمام جيرونا، في مباراة كشفت مرة أخرى عن تطور دوره وقدرته على صنع الفارق في أصعب اللحظات، وفق ما أكدته صحيفة “أس” الإسبانية.

وجاء أداء إبراهيم دياز ليخفف من حدة الانتقادات التي طالت الفريق. حيث شكل أحد أبرز الحلول الهجومية.

ونجح في صناعة سبع فرص محققة للتسجيل، متصدرا قائمة صناع اللعب خلال المواجهة، في وقت عانى فيه الفريق من غياب الفعالية الجماعية.

حضور هجومي يصنع الفارق

ودخل إبراهيم دياز المباراة بعقلية واضحة، تعتمد على المبادرة وعدم الاكتفاء بالأدوار التقليدية. حيث تحرك بحرية كبيرة في الجهة اليسرى، مع ميل مستمر نحو العمق، ما مكنه من خلق مساحات إضافية لزملائه وإرباك دفاع المنافس.

وأثمر هذا التحرك عن مساهمة مباشرة في هدف فيديريكو فالفيردي، بعدما قدم تمريرة حاسمة سبقتها لقطة بناء محكمة، عكست رؤيته الجيدة للملعب. وقدرته على اتخاذ القرار في التوقيت المناسب.

كما أظهر انسجاما ملحوظا مع فينيسيوس جونيور. حيث تبادل معه الأدوار بين الاختراق وصناعة اللعب، ما منح الخط الأمامي حيوية إضافية رغم محدودية النجاعة الهجومية.

أرقام تؤكد التفوق

وعكست الأرقام حجم التأثير الذي قدمه اللاعب المغربي. إذ صنع سبع فرص سانحة للتسجيل، متفوقا بفارق واضح على أقرب منافسيه داخل ريال مدريد. في وقت لم يتجاوز فيه كل من فينيسيوس وفالفيردي ثلاث فرص لكل واحد منهما.

كما نفذ ست عرضيات دقيقة. وأكمل 22 تمريرة في الثلث الأخير، ما يعكس تمركزه المتقدم ودوره المحوري في الربط بين الخطوط. إلى جانب نجاحه في مراوغة واستفادته من أربع مخالفات، ما يدل على خطورته المستمرة في المواجهات الفردية.

التزام دفاعي يعزز مكانته

وفي المقابل، لم يغفل إبراهيم دياز واجباته الدفاعية. حيث أبان عن انضباط تكتيكي واضح، مكنه من استعادة كرتين والفوز بسبع صراعات ثنائية، إضافة إلى نجاحه في تدخله الوحيد. وهو ما يعكس تطورا في أدائه الشامل داخل المنظومة الجماعية.

ويؤكد هذا التوازن بين الهجوم والدفاع أن اللاعب لم يعد مجرد خيار ثانوي، بل تحول إلى عنصر قادر على تقديم الإضافة في مختلف مراحل اللعب. سواء بالكرة أو بدونها.

منافسة قوية ورسالة واضحة

ويأتي هذا التألق في ظل اشتداد المنافسة داخل ريال مدريد، خاصة مع عودة أسماء بارزة. من بينها كيليان مبابي، ما يفرض تحديات إضافية على مستوى اختيارات المدرب.

غير أن براهيم دياز وجه رسالة واضحة من خلال أدائه، مفادها أنه يستحق مكانة أساسية. وأنه قادر على التأقلم مع مختلف الأدوار، سواء كجناح أو صانع ألعاب أو حتى كمهاجم وهمي.

وبهذا الأداء، يواصل براهيم دياز تأكيد أحقيته بثقة أكبر داخل ريال مدريد. في انتظار ترجمة هذا التألق إلى حضور ثابت خلال المباريات الحاسمة المقبلة. التي ستحدد ملامح الموسم بشكل نهائي.