واصل الدولي المغربي أشرف حكيمي كتابة التاريخ في دوري أبطال أوروبا، بعدما قاد باريس سان جيرمان إلى التتويج باللقب القاري عقب الفوز على أرسنال بركلات الترجيح (4-3). وذلك بعد انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي (1-1)، في المباراة النهائية، التي احتضنها ملعب بوشكاش، مساء السبت، بالعاصمة المجرية بودابست.

وبهذا التتويج، رفع حكيمي رصيده إلى ثلاثة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، ليعادل الرقم القياسي الإفريقي المسجل باسم الكاميروني صامويل إيتو. ويؤكد مكانته كواحد من أعظم اللاعبين الأفارقة في تاريخ المسابقة.

ليلة تاريخية في بودابست

وشهد النهائي إثارة كبيرة بين باريس سان جيرمان وأرسنال. حيث انتهى الوقت الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، قبل أن تحسم ركلات الترجيح اللقب لصالح الفريق الباريسي بنتيجة أربعة أهداف مقابل ثلاثة.

وقدم حكيمي أداء مميزا طوال اللقاء. وأكد مرة أخرى قيمته الفنية الكبيرة ودوره المحوري داخل تشكيلة النادي الفرنسي في أهم المواعيد القارية.

حكيمي يعادل إنجاز صامويل إيتو

ويعد هذا اللقب الثالث في مسيرة النجم المغربي بدوري أبطال أوروبا، بعدما سبق له التتويج بالمسابقة رفقة ريال مدريد، قبل أن يضيف لقبين جديدين بقميص باريس سان جيرمان.

وبفضل هذا الإنجاز، أصبح أشرف حكيمي يتقاسم صدارة أكثر اللاعبين الأفارقة تتويجا بدوري أبطال أوروبا مع صامويل إيتو. الذي حقق ثلاثة ألقاب مع برشلونة وإنتر ميلان. وأول لاعب عربي في التاريخ يفوز بدوري أبطال أوروبا 3 مرات.

إنجاز جديد يرسخ مكانة حكيمي بين أساطير إفريقيا

ولم يكن هذا التتويج مجرد لقب جديد يضاف إلى خزائن باريس سان جيرمان. بل شكل محطة تاريخية في مسيرة أشرف حكيمي، الذي واصل تعزيز مكانته كأحد أبرز اللاعبين الأفارقة الذين مروا من دوري أبطال أوروبا.

فبعد سنوات من التألق في أكبر الدوريات الأوروبية، نجح الدولي المغربي في معادلة الرقم القياسي الإفريقي من حيث عدد الألقاب في المسابقة. والذي ظل لسنوات طويلة مسجلا باسم الأسطورة الكاميرونية صامويل إيتو.

ويعكس هذا الإنجاز المسار التصاعدي الذي بصم عليه حكيمي منذ بداياته مع ريال مدريد، مرورا بتجربتيه الناجحتين مع بوروسيا دورتموند وإنتر ميلان، وصولا إلى باريس سان جيرمان. حيث تحول إلى أحد الركائز الأساسية للفريق الفرنسي.

موسم استثنائي للنجم المغربي

وقدم حكيمي موسما مميزا على جميع المستويات. إذ كان من أكثر اللاعبين مشاركة وتأثيرا داخل تشكيلة باريس سان جيرمان. سواء في الدوري الفرنسي أو في منافسات دوري أبطال أوروبا.

وتميز اللاعب المغربي بقدرته على الجمع بين الأدوار الدفاعية والهجومية. حيث ساهم في العديد من الأهداف الحاسمة. كما لعب دورا بارزا في قيادة فريقه إلى النهائي ثم التتويج باللقب القاري.

كما أظهر حكيمي شخصية القائد داخل أرضية الملعب، مستفيدا من الخبرة الكبيرة التي راكمها في مختلف المسابقات الدولية والقارية خلال السنوات الماضية.

فخر كبير لكرة القدم المغربية

ويعد هذا الإنجاز امتدادا لسلسلة النجاحات التي تحققها كرة القدم المغربية في السنوات الأخيرة. سواء على مستوى المنتخبات الوطنية أو اللاعبين المحترفين في كبرى الأندية الأوروبية.

ويواصل حكيمي رفع الراية المغربية عاليا في المحافل الدولية. ومؤكدا أن اللاعب المغربي بات قادرا على المنافسة والتتويج بأكبر الألقاب العالمية.

كما يمنح هذا التتويج دفعة معنوية قوية للمنتخب الوطني المغربي قبل انطلاق نهائيات كأس العالم 2026. خاصة أن حكيمي يعتبر أحد أبرز قادة “أسود الأطلس” والركائز الأساسية التي يعول عليها الجمهور المغربي لتحقيق مشاركة مميزة في المونديال.

أرقام تؤكد عظمة الإنجاز

وبجانب معادلته الرقم القياسي الإفريقي في عدد الألقاب. يواصل أشرف حكيمي التقدم في قائمة أكثر اللاعبين الأفارقة مشاركة في دوري أبطال أوروبا. وهو ما يجعله مرشحا لتحطيم المزيد من الأرقام خلال المواسم المقبلة.

ومع استمرار تألقه في الملاعب الأوروبية، يبدو أن النجم المغربي لا يزال يملك الكثير ليقدمه، في مسيرة استثنائية جعلت اسمه حاضرا بين كبار نجوم القارة الإفريقية في تاريخ اللعبة.

المغرب يواصل صناعة المجد الأوروبي

ويعكس هذا الإنجاز المكانة المتنامية لكرة القدم المغربية على الساحة الدولية. خاصة بعد النجاحات التي حققها المنتخب الوطني في السنوات الأخيرة. وفي مقدمتها بلوغ نصف نهائي كأس العالم 2022.

كما يرسخ حكيمي حضوره ضمن نخبة اللاعبين الأفارقة والعرب الذين تركوا بصمتهم في أكبر المسابقات الأوروبية، ليواصل كتابة فصول جديدة من التاريخ الكروي المغربي.