تستعد غابة بوسكورة بضواحي الدار البيضاء لاحتضان النسخة الثانية عشرة من سباق بوسكورة الدولي لمسافة 15 كيلومترا. وذلك يوم الأحد 7 يونيو 2026، ابتداء من الساعة السابعة صباحا. هذا الموعد الرياضي بات من أبرز السباقات على الصعيد الوطني خلال السنوات الأخيرة.

وتأتي هذه النسخة في سياق تطور مستمر للحدث. كما يشهد إدخال مستجدات تقنية وتنظيمية تهدف إلى تحسين تجربة العدائين. وتشمل هذه التحسينات المحترفين والهواة أيضا. يحدث ذلك في سباق يجمع بين التنافس الرياضي ومتعة الجري وسط فضاء طبيعي متميز.

سباق متعدد المسافات وتنظيم جديد

وتتميز دورة هذه السنة بتنظيم سباقين، الأول على مسافة 15 كيلومترا والثاني على مسافة 10 كيلومترات. السباقان موزعين على مسارات تمر عبر أربعة مراحل. بالإضافة إلى ذلك، ستكون هناك انطلاقة موحدة في السابعة صباحا.

ويهدف هذا التنويع إلى توسيع قاعدة المشاركين. كما يتيح الفرصة أمام أكبر عدد من العدائين للاستفادة من تجربة السباق داخل غابة بوسكورة. وتشكل هذه الغابة أحد أبرز الفضاءات الطبيعية قرب الدار البيضاء.

مشاركة دولية واسعة وتعزيز للحضور المغربي

ومن المرتقب أن تعرف النسخة الحالية مشاركة قوية لعدائين مغاربة من مختلف المستويات. إلى جانب ذلك، سيحضر عداؤون أجانب يمثلون 22 دولة من قارات مختلفة. بالتالي، يعزز ذلك البعد الدولي للتظاهرة.

كما تتوقع اللجنة المنظمة تسجيل مشاركة قياسية تتجاوز 10 آلاف عداء وعداءة. ويأتي هذا في ظل الإقبال المتزايد الذي تعرفه التظاهرة سنة بعد أخرى.

تنظيم محكم ودعم لوجستي واسع

وتشرف على تنظيم السباق جمعية “بلانيت سبور رانرز” برئاسة هشام أبورزق. هذه الجمعية تواصل منذ سنة 2011 تطوير هذا الحدث ليصبح واحدا من أبرز مواعيد الجري على الطريق في المغرب.

ويعتمد التنظيم على تعبئة لوجستية كبيرة تشمل أزيد من 800 متطوع، إلى جانب حضور أطقم طبية متعددة وسيارات إسعاف موزعة على طول المسار، لضمان سلامة المشاركين.

كما تم توفير نقاط للتزود بالماء والمستلزمات الغذائية. وذلك في إطار تعزيز ظروف الراحة خلال مختلف مراحل السباق.

سباق يجمع الرياضة والبيئة

ويرسخ سباق بوسكورة منذ سنوات بعده البيئي. حيث يشجع المشاركين على احترام الطبيعة والمحافظة على الغابة. وتشكل هذه الغابة مسار السباق الرئيسي.

ويعتمد الحدث على حملات تحسيسية موجهة للعدائين حول أهمية الحفاظ على البيئة. هذا ما جعله نموذجا لسباقات تجمع بين الرياضة والقيم الإيكولوجية.

تعاون مؤسساتي لضمان النجاح

وتعمل اللجنة المنظمة بتنسيق مع عمالة إقليم النواصر. بالإضافة إلى ذلك تتعاون مع وزارة الصحة والوقاية المدنية والهلال الأحمر المغربي. يهدف هذا التعاون لضمان توفير كل الظروف التنظيمية والصحية المناسبة لإنجاح هذا الموعد الرياضي.

ويعكس هذا التنسيق، حسب المنظمين، الرغبة في تعزيز مكانة سباق بوسكورة كواحد من أبرز التظاهرات الرياضية بالمملكة. كما يؤكد أهميته كموعد سنوي يجمع بين التنافس الرياضي والتنظيم الاحترافي.

موعد رياضي أصبح مرجعا قاريا

وبفضل استمراريته وجودة تنظيمه، تحول سباق بوسكورة الدولي إلى مرجع في تنظيم سباقات الجري على الطريق، ليس فقط على المستوى الوطني. بل أيضا على الصعيد الإفريقي، حيث أصبح منصة لاكتشاف مواهب جديدة في ألعاب القوى.

وتدعو الجهة المنظمة المشاركين والجمهور إلى الحضور بكثافة يوم السباق، للاستمتاع بأجواء رياضية استثنائية داخل واحدة من أجمل الغابات الحضرية بالمغرب.