حقق نادي الجيش الملكي فوزا مهما على حساب نهضة بركان بنتيجة هدفين دون رد، مساء السبت، في ذهاب نصف نهائي أبطال إفريقيا، في مباراة احتضنها مركب مولاي عبد الله بالرباط. وعرفت صراعا تكتيكيا في الشوط الأول قبل أن يحسمها الفريق العسكري في الشوط الثاني.

وجاءت المباراة في سياق تنافسي قوي بين فريقين يعرفان بعضهما جيدا داخل الكرة المغربية والإفريقية، غير أن الفعالية الهجومية رجحت كفة الجيش الملكي الذي استغل فترته الأفضل ليخرج بنتيجة مريحة قبل لقاء الإياب.

شوط أول مغلق وإيقاع منخفض

دخل الفريقان المواجهة بحذر واضح، ما جعل الإيقاع بطيئا في معظم فترات الشوط الأول.

وتمركز اللعب في وسط الميدان مع صراع بدني وتكتيكي قوي. دون فرص محققة للتسجيل.

وسجل الجيش الملكي بعض المحاولات عبر الأطراف. بينما اعتمد نهضة بركان على التوازن الدفاعي ومحاولة الخروج بالكرة بشكل منظم. غير أن غياب السرعة في التحول الهجومي حد من خطورة الطرفين.

وأنهى الفريقان الشوط الأول دون أهداف، في نتيجة عكست التكافؤ في الأداء أكثر من الفعالية داخل المناطق الحاسمة.

تحول حاسم في الشوط الثاني

مع بداية الشوط الثاني، ارتفع إيقاع الجيش الملكي بشكل واضح، حيث ضغط أكثر في مناطق الخصم عبر الأجنحة ورفع من نسق التمرير والاختراق.

وأثمر هذا الضغط عن الهدف الأول في الدقيقة 65، عبر اللاعب أحمد حمودان، بعد هجمة منظمة أنهت تكتل الدفاع البركاني. ومنحت الأفضلية للفريق العسكري في لحظة مهمة من اللقاء.

بعد الهدف، حاول نهضة بركان العودة تدريجيا، لكن بناء هجماته افتقد للسرعة والنجاعة، ما جعل محاولاته تنتهي دون تهديد حقيقي على مرمى الجيش الملكي.

واستغل أصحاب الأرض هذا التراجع ليعززوا تقدمهم بهدف ثان في الدقيقة 80، عبر تسديدة قوية من خالد آيت ورخان، حسمت بشكل كبير مجريات المواجهة.

تفوق بالأرقام والفعالية

أظهرت مجريات اللقاء تفوق الجيش الملكي في الفعالية الهجومية خلال الشوط الثاني. حيث نجح في تحويل أفضل فتراته إلى أهداف، بينما عانى نهضة بركان من محدودية الحلول في الثلث الأخير من الملعب.

ورغم تقارب الأداء في بعض فترات المباراة، فإن الفارق الحقيقي كان في اللمسة الأخيرة. حيث استغل الجيش الملكي الفرص المتاحة بشكل أفضل، مقابل غياب النجاعة لدى الفريق البركاني.

كما أبان الفريق العسكري عن توازن بين الدفاع والهجوم، ما جعله قادرا على التحكم في إيقاع المباراة بعد تسجيل الهدف الأول. وإغلاق المساحات أمام محاولات الخصم.

أفضلية مهمة قبل لقاء الإياب

بهذا الانتصار، يضع الجيش الملكي قدما في نهائي دوري أبطال إفريقيا. بعدما حقق فوزا بثنائية نظيفة تمنحه أفضلية مريحة قبل مباراة الإياب المرتقبة في بركان.

وسيكون نهضة بركان أمام تحد صعب في لقاء العودة. حيث سيحتاج إلى تسجيل هدف مبكر لإعادة التوازن. مع ضرورة تحسين الفعالية الهجومية. وتجنب الأخطاء الدفاعية التي كلفته الكثير في الذهاب.

ومن المرتقب أن تشهد مباراة الإياب صراعا أكثر انفتاحا، بحكم نتيجة الذهاب، ما قد يغير من الإيقاع التكتيكي ويفرض على الفريقين خيارات هجومية أكبر.

ويبقى الحسم مؤجلا إلى مواجهة الإياب. التي ستحدد هوية المتأهل إلى النهائي القاري. في مواجهة مغربية خالصة تتجه نحو مزيد من الإثارة والتشويق.