يخطف أحمد أبركان الأنظار مبكرًا، بعدما وقع أول عقد احترافي مع برشلونة وهو في سن 16 عامًا. هذا ما أعاد إلى الواجهة سؤال الاختيار الدولي بين المغرب وإسبانيا.

موهبة لاماسيا تفرض نفسها بسرعة

وقع أحمد أبركان عقده الاحترافي الأول مع برشلونة، بعد أن التحق بالنادي سنة 2024 قادمًا من جيرونا.

وفرض اللاعب نفسه داخل فئة أقل من 16 سنة. كما منحه الطاقم التقني فرصة خوض دقائق مع الفريق الرديف، ما يعكس الثقة الكبيرة في مؤهلاته الفنية والبدنية. ويؤكد هذا المسار السريع أن اللاعب يملك هامش تطور مهم داخل مدرسة “لاماسيا”. هذه المدرسة معروفة بصقل المواهب الشابة.

لاعب متعدد الأدوار بأسلوب حديث

يتميز أحمد أبركان بقدرته على اللعب في عدة مراكز، إذ يشغل مركز الظهير الأيسر أو الجناح، كما يمكنه التقدم إلى وسط الميدان الهجومي.

ويجمع اللاعب بين السرعة والقوة والدقة التقنية، ما يمنحه أفضلية في المواجهات الفردية. كما تساعده مرونته التكتيكية على كسر الخطوط وصناعة الفارق. وهذا ما يجعل الطاقم الفني يعتمد عليه في أدوار متعددة داخل الملعب، على غرار ما يقدمه أليخاندرو بالدي.

صراع المغرب وإسبانيا يتجدد

يدخل أحمد أبركان ضمن قائمة اللاعبين مزدوجي الجنسية الذين يثيرون اهتمام المنتخبين المغربي والإسباني.

وحمل اللاعب قميص المغرب في فئة أقل من 15 سنة، قبل أن يختار تمثيل إسبانيا مع فئة أقل من 16 سنة. هذا ما يعكس بداية صراع مبكر على خدماته. ويؤكد هذا المسار أن اللاعب لم يحسم قراره النهائي بعد، في ظل توفر خيارين قويين على المستوى الرياضي.

معادلة معقدة في اختيار المنتخب

يواجه أحمد أبركان معادلة صعبة عند اختيار المنتخب الذي سيمثله مستقبلاً.

تمتلك إسبانيا تاريخًا كرويًا قويًا وقاعدة تنافسية عالية، في حين يواصل المنتخب المغربي تطوره اللافت، خاصة بعد إنجازه في كأس العالم 2022، عندما أقصى “لاروخا” وبلغ نصف النهائي.

كما يعزز حضور نجوم مثل أشرف حكيمي جاذبية المنتخب المغربي، في وقت اختار فيه لامين يامال تمثيل إسبانيا، ما يعكس توازن الصراع بين الطرفين.

أحمد أبركان: موهبة واعدة تحتاج للتأكيد

يملك أحمد أبركان مؤهلات كبيرة، لكن مساره ما يزال في بدايته.

ويحتاج اللاعب إلى تأكيد تطوره على المدى الطويل داخل برشلونة، خاصة أن العديد من مواهب “لاماسيا” لم تنجح في الوصول إلى أعلى مستوى. كما يتعين عليه كسب دقائق لعب أكثر وفرض نفسه تدريجيًا في المنافسات القوية.

متابعة مغربية وترقب للمستقبل

يتابع المسؤولون المغاربة تطور أحمد أبركان عن قرب، في أفق إقناعه بحمل قميص “أسود الأطلس” مستقبلاً.

ويبدو أن الصراع بين المغرب وإسبانيا على هذه الموهبة الشابة ما يزال في بدايته، في انتظار قرار اللاعب الذي سيحدد وجهته الدولية خلال السنوات القادمة.