مع انطلاق النسخة الجديدة من بطولة أمم إفريقيا للاعبين المحليين “الشان” 2024، في كينيا، تنزانيا وأوغندا، يعود الحديث مجددا عن النجوم الذين تألقوا في نسخ البطولة السابقة، وخطفوا جائزة “أفضل لاعب في البطولة”.
لكن ما يلفت الأنظار أكثر، هو الهيمنة المغربية، على هذه الجائزة في السنوات الأخيرة، ما يعكس التطور الكبير للكرة المحلية في المملكة.
المغرب.. من التتويج الجماعي إلى التألق الفردي
رغم أن الجائزة كانت موزعة بين عدة دول منذ النسخة الأولى عام 2009، فإن المغرب فرض نفسه بقوة منذ 2018، بفضل جيل من اللاعبين المحليين الذين جمعوا بين الأداء الجماعي المميز، والبصمات الفردية الساحرة.
في نسخة 2018، أيوب الكعبي خطف الأضواء وسجّل 9 أهداف، محققا رقما قياسيا لا يزال صامدا، وقاد “أسود الأطلس” إلى التتويج باللقب لأول مرة على أرضهم.
أما في نسخة 2020 بالكاميرون، فكان الموعد مع نجم آخر، هو سفيان رحيمي، الذي أبدع وسجّل 5 أهداف، وكان أحد مفاتيح تتويج المغرب باللقب للمرة الثانية تواليا.
نجم بعد نجم.. التفوق لم يكن صدفة
هذا الحضور المتكرر للاعبين المغاربة على منصات التتويج الفردي، لا يمكن اعتباره صدفة. بل هو نتيجة عمل بنيوي داخل البطولة المحلية المغربية، وصعود جيل يتمتع بتكوين تقني وتكتيكي قوي.
فالفارق لم يكن فقط في المهارات، بل أيضا في النضج، والقدرة على صناعة الفارق في المباريات الكبرى.
إلى جانب الكعبي ورحيمي، كانت الجوائز موزعة بين: تريزور مابوتو (2009) من الكونغو الديمقراطية، زهير الذوادي (2011) من تونس، إيجيك أوزوينيي (2014) من نيجيريا، ميشاك إيليا (2016) من الكونغو الديمقراطية، حسام مريزيق (2022) من الجزائر.
ورغم جودة هؤلاء، فإن المغرب وحده يملك لاعبَين متتاليين حصدا الجائزة، وهو ما لم يحدث مع أي منتخب آخر.
هل يستمر التفوق المغربي في نسخة 2024؟
مع بداية نسخة “الشان” 2024، كل الأنظار تتجه مجددا نحو المنتخب المغربي، ليس فقط للمنافسة على اللقب، ولكن أيضا لترقّب من سيكون النجم الجديد الذي سيحمل الشعلة بعد الكعبي ورحيمي.
هل نشهد هاتريك مغربي في التتويج الفردي؟ أم تنجح منتخبات أخرى في كسر هذه الهيمنة؟.




