قال الخبير الاقتصادي محمد جدري، إن احتضان المملكة المغربية لنهائيات كأس العالم 2030 بتشارك مع اسبانيا والبرتغال، لا يمكنه إلا أن يعود بالنفع على الاقتصاد الوطني المغربي، قبل تنظيم هذا الحدث العالمي، إبانه، وبعد انقضاء المونديال.
وأضاف جدري في تواصل هاتفي مع موقع “إحاطة.ما”: “فيما يخص التنظيم، ستكون هناك مجموعة من الاستثمارات الكبيرة، من أجل تهيئة البنيات التحتية، والفنادق، والمطاعم، والنقل السياحي، والنقل الطرقي، والملاعب الرياضية، وهلم جرة”.
وزاد: “هذه الأمور مجتمعة، ستجعل مجموعة من الاستثمارات العمومية، ترى النور في هذا الاتجاه، بالإضافة كذلك إلى الاستثمارات الخاصة هي الأخرى. هذه الاستثمارات سترفع الطلب على اليد العاملة، بالنسبة للشباب المغاربة ذكورا وإناث”.
وتابع جدري: “هذا الحدث القاري، سيجلب العديد من المناصرين سواء الأفارقة وغير الأفارقة، الذي سيزورون المملكة لمتابعة هذا العرس العالمي، وبالتالي هذا الأمر سيرفع من ليالي المبيت، سيرفع كذلك من استهلاك مجموعة من المنتوجات والسلع والخدمات داخل المملكة المغربية، وهذه الأمور بطبيعة الحال ستساهم في الرفع من قيمة الاقتصاد الوطني، أيضا سيساهم تنظيم هذا الحدث في تحسين صورة المغرب، ما بعد تنظيم البطولة، بحيث سيرغب العديد من السياح الأجانب في زيارة المملكة، للتعرف على هذه الوجهة السياحية بامتياز”.
وخلص جدري: “كذلك سيجعل تنظيم البطولة، بشكل أساسي المغاربة والمغربيات، يستفدون من بنية تحتية رياضية وغير رياضية من الطراز العالي، هذه كلها أمور مهمة، كما أنها ستشكل اختبارا مهما من أجل التحضير الجيد، لملف ترشحه لتنظيم نهائيات كأس العالم لسنة 2030”.

من جهته قال رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، جياني إنفانتينو، إن الترشيح المشترك بين المغرب، اسبانيا والبرتغال لتنظيم مونديال 2030 “رسالة للسلام والتسامح والاندماج”.
وأورد بلاغ للفيفا صدر عقب اجتماع مجلسها التنفيذي، الأربعاء، عبر فيديو، عن إنفانتينو قوله إن “قارتين-إفريقيا وأوروبا– اتحدتا ليس فقط في الاحتفال بكرة القدم ولكن أيضا في تكريس التماسك الاجتماعي والثقافي الفريد. يا لها من رسالة عظيمة للسلام والتسامح والإندماج”.
وكان الملك محمد السادس، زف الأربعاء حسب بلاغ للديوان الملكي، بفرحة كبيرة للشعب المغربي خبر اعتماد مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم، بالإجماع، لملف المغرب-إسبانيا-البرتغال كترشيح وحيد لتنظيم كأس العالم 2030 لكرة القدم.
وأكد البلاغ أن هذا القرار يمثل إشادة واعترافا بالمكانة الخاصة التي يحظى بها المغرب بين الأمم الكبرى.
وبهذه المناسبة، أعرب الملك عن تهانئه لمملكة إسبانيا وجمهورية البرتغال، مجددا التأكيد على التزام المملكة المغربية بالعمل، في تكامل تام، مع الهيئات المكلفة بهذا الملف في البلدان المضيفة.
بالإضافة إلى تنظيم كأس العالم 2030، كان الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، قد أعلن عن احتضان المملكة المغربية، للنسخة الخامسة والثلاثين من بطولة إفريقيا للأمم التي ستقام سنة 2025.
وجاء هذا الاختيار خلال انعقاد اللجنة التنفيذية للهيئة الكروية القارية، بالقاهرة، بحضور أعضائها، من ضمنهم فوزي لقجع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
وكان الاتحاد الإفريقي سحب في أكتوبر الماضي تنظيم نسخة 2025 من غينيا، بداعي تأخرها عن إنجاز المنشآت المضيفة للبطولة.
وتقدم كل من المغرب والجزائر، بالإضافة لملف مشترك بين نيجيريا والبنين بطلبات لتنظيم نسخة 2025 من البطولة الإفريقية الكبرى للمنتخبات والتي تقام بمشاركة 24 فريقا، قبل أن تعلن البلدان المنافسة للمملكة سحب ملفات ترشحها.




