قام رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو، السبت، بزيارة للملعب الكبير لطنجة للوقوف على سير الأشغال الجارية، والتي بلغت مراحلها النهائية “في زمن قياسي”، وفق ما أعلنت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.

ورافق إنفانتينو خلال هذه الزيارة كل من فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، ووالي جهة طنجة-تطوان-الحسيمة يونس التازي، حيث تلقوا شروحات مفصلة من المشرفين على المشروع حول طبيعة الإصلاحات المنجزة، بالاعتماد على خبرات وكفاءات وشركات وطنية.

وأبدى رئيس الفيفا إعجابه الكبير بمستوى الإنجاز، مهنئا المغرب بقيادة الملك محمد السادس، على هذا الصرح الرياضي، الذي يعزز مكانة المملكة على الساحة الكروية العالمية، لاسيما مع استضافتها المقبلة لبطولة كأس إفريقيا للأمم 2025، وكأس العالم 2030، إلى جانب إسبانيا والبرتغال.
وفي تصريح بثته قناة الجامعة على يوتيوب، قال إنفانتينو: “هذا الملعب نموذج للتقدم الكبير الذي يحققه المغرب، بلد كرة القدم وصاحب الرؤية المستقبلية. إنه بلد مونديال 2030، وما نراه هنا يعكس عزمه على إنجاز مشاريع مبهرة لشعبه وللعالم”.

وأضاف: “إنه إنجاز رائع بكل المقاييس… جوهرة حقيقية ستصبح رمزا لمدينة طنجة”.

كما اعتبر جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، الجمعة، المغرب “بلدًا كبيرًا لكرة القدم ووجهة رائدة لتطوير اللعبة في إفريقيا”، مؤكدا أن اختيار الرباط لاحتضان مقر “فيفا إفريقيا”، يعكس الثقة الكبيرة في قدرات المملكة، على دعم النهوض بكرة القدم على الصعيد القاري والدولي.

وجاءت تصريحات إنفانتينو خلال زيارة عمل شملت مقر “فيفا إفريقيا” بالرباط، حيث قام بجولة في ورشة مسار تكوين الفيفا للمدربات بمركب محمد السادس لكرة القدم.

وأعرب إنفانتينو عن إعجابه بالمستوى التنظيمي للبنيات التحتية المغربية، مشددا على أن هذه المبادرات “تشكل رافعة أساسية لتطوير كرة القدم النسوية في إفريقيا”.

بعد الجولة، عقد رئيس الفيفا اجتماعات مكثفة مع رؤساء اتحادات كرة القدم في كل من السنغال، جنوب السودان، رواندا، الغابون وتونس، حيث تم خلال اللقاءات بحث السبل الكفيلة بتطوير كرة القدم الإفريقية وتعزيز مكانتها على الساحة الدولية.

وأشار إنفانتينو إلى أن وجود مقر “فيفا إفريقيا” بالرباط سيمكن من تنظيم ندوات ودورات تكوينية على أعلى مستوى، معزّزًا مكانة المغرب كمركز رياضي إقليمي، ويواكب استعداد المملكة لاستضافة عدد من التظاهرات الكبرى، منها كأس العالم للسيدات أقل من 17 سنة، وكأس إفريقيا للأمم 2025، فضلاً عن مشاركتها في تنظيم مونديال 2030 بالتعاون مع إسبانيا والبرتغال.

وفي تعليق مصور نشر على الموقع الرسمي للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وصف إنفانتينو أيام عمله بالمغرب بأنها كانت “مكثفة ومثمرة للغاية”، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من الأنشطة التكوينية والاجتماعات الاستراتيجية لخدمة كرة القدم الإفريقية والعالمية.

وأضاف المسؤول الدولي: “سعيد جدًا بتواجدي بالمغرب، بلد كبير لكرة القدم والاستقبال، الذي يمتلك كل الإمكانيات للمساهمة في تطوير اللعبة على مختلف المستويات”.

تأتي زيارة إنفانتينو في سياق تعزيز التعاون بين الفيفا والاتحادات الإفريقية، وفي إطار خطة متكاملة للنهوض بكرة القدم النسوية وتشجيع مشاركة المرأة في الرياضة القارية، ما يعكس التزام المغرب والفيفا بتطوير اللعبة في إفريقيا على نحو مستدام.